شهد ميناء العيون بالأقاليم الجنوبية للمملكة، خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، طفرة اقتصادية لافتة في قطاع الصيد البحري، تجلت في ارتفاع قياسي لكميات السردين والأسماك السطحية المفرغة، مما عزز مكانة الميناء كقطب سمكي استراتيجي على الصعيد الوطني.
وأكد محمد نافع، المندوب الإقليمي للصيد البحري بالعيون، أن مفرغات السردين سجلت نمواً بنسبة 85 في المائة، بينما قفزت قيمتها المالية بنسبة 116 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيراً إلى أن مجموع مفرغات الأسماك السطحية الصغيرة بلغ حوالي 173 ألف طن.
وفي السياق ذاته، أشار المسؤول ذاته إلى أن هذه الأرقام تعكس نجاعة التدابير المتخذة لتدبير الموارد السمكية، حيث تضطر مصالح المندوبية أحياناً إلى تعليق أنشطة الصيد بشكل دوري عند تجاوز سقف 6 آلاف طن يومياً، وذلك لضمان استدامة الثروة البحرية والتحكم في ضغط الإنتاج.
وتأتي هذه الدينامية لتشمل قطاعات اقتصادية موازية، بفضل أسطول بحري يضم 1008 قوارب للصيد التقليدي و350 سفينة ساحلية، مدعومة بـ 52 وحدة لتثمين وتحويل المنتجات السمكية، مما يساهم بشكل فعال في تموين السوق الوطنية وتعزيز الاقتصاد المحلي بالجهة.
