دار الثقافة بجرسيف تطلق برنامجها السنوي وتراهن على تحويل الفضاء إلى منارة للإبداع والذاكرة

حجم الخط:

كشفت المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة الشرق عن برنامجها الثقافي الجديد بمدينة جرسيف للفترة الممتدة من أكتوبر 2026 إلى يونيو 2027، في خطوة تهدف إلى جعل دار الثقافة فضاءً تفاعلياً ومشتلاً لاحتضان المواهب الشابة عوض الاكتفاء بتقديم العروض الفنية.

ويتضمن البرنامج الممتد على تسعة أشهر سلسلة من الورشات التكوينية واللقاءات الفكرية والأنشطة الثقافية التي تربط بين الفنون والذاكرة الوطنية، حيث يفتتح الموسم في أكتوبر القادم تزامناً مع الدورة الـ33 لمهرجان الزيتون، مع التركيز على استحضار المحطات التاريخية الوطنية مثل ذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال.

وتتوزع أنشطة الموسم على مدار أشهر السنة، حيث خصص نونبر للجانب التوثيقي التاريخي، بينما يشهد دجنبر ويناير تخليد ذكرى معارك المقاومة والاحتفاء بروافد الهوية المغربية، مع إدماج الجانب الروحي والتربوي استعداداً لشهر رمضان، وصولاً إلى شهر يونيو الذي سيكون محطة لتقييم الحصيلة الفنية وتكريم المشاركين المتميزين.

ويعكس هذا التصور رغبة قطاع الثقافة في تجاوز النمط التقليدي للفضاءات الثقافية، عبر خلق علاقة مستمرة بين الشباب ومحيطهم الفني، حيث يشارك الرواد في ورشات للسينما والمسرح والخط العربي والكتابة الإبداعية، مما يحول دار الثقافة إلى مختبر حي للتعلم والتبادل المعرفي بين مختلف الأجيال.