خيّم الحزن على المشهد الثقافي والفني المغربي، إثر وفاة المعلم الكناوي البارز عزيز باقبو، الذي يعد أحد أبرز الأسماء التي حملت مشعل التراث الكناوي وساهمت في إشعاعه محلياً ودولياً.
وقد أثار رحيل الراحل موجة من الحزن عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث توالت رسائل النعي والتعزية من محبي فن “كناوة” وأصدقاء الفقيد، الذين استذكروا مساره الفني الحافل وتفانيه في تقديم هذا الموروث الشعبي الأصيل في أبهى حلة.
ويعتبر الراحل عزيز باقبو علامة فارقة في مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، حيث شكلت مشاركاته المتعددة محطات مفصلية ساهمت في التعريف بالموسيقى الكناوية كجسر للتلاقح الثقافي بين التراث المغربي والتجارب الموسيقية العالمية المعاصرة.
وفي السياق ذاته، يرى مهتمون بالمجال الموسيقي أن وفاة باقبو لا تمثل فقط غياب فنان عن الخشبة، بل هي فقدان لذاكرة فنية حية، مؤكدين على ضرورة صون هذا الإرث الموسيقي ونقله للأجيال الصاعدة باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية.
ويظل إرث المعلم باقبو حاضراً في ذاكرة عشاق الفن الكناوي، من خلال رصيد فني راكمه عبر عقود، ساهم من خلاله في ترسيخ مكانة هذا الفن داخل المغرب وخارجه بوصفه موسيقى متجددة ومنفتحة.
