أثارت واقعة إنزال أشخاص يعانون من اضطرابات عقلية بمدخل جماعة آيت عميرة بإقليم اشتوكة آيت باها، في ساعات متأخرة من ليلة الثلاثاء، موجة استياء واسعة، بعدما أقدمت حافلة يرجح أنها قادمة من إحدى مدن جهة سوس ماسة على تركهم في وضعية هشاشة قبل مغادرتها المكان.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف التجاوزات المرتبطة بتدبير ملف الأشخاص في وضعية صعبة، حيث تزايدت المخاوف من تحول هذه الممارسات إلى أسلوب ممنهج لتصريف الأزمات الاجتماعية بين الأقاليم، عوض اعتماد مقاربات إنسانية وصحية كفيلة بإدماجهم أو توفير الرعاية الضرورية لهم.
كما يرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الظاهرة تعكس قصورا في التنسيق بين السلطات والمصالح المعنية، مؤكدين أن هؤلاء الأفراد يحتاجون إلى مؤسسات استشفائية متخصصة قادرة على احتضانهم، بدل تحويلهم إلى “كرة” تتقاذفها المدن وتنتقص من كرامتهم الإنسانية.
وبالنسبة للفعاليات الحقوقية بالمنطقة، فإن المسؤولية الإدارية والإنسانية تستوجب القطع مع سياسة “ترحيل المشكلة”، مطالبين بتفعيل أدوار القطاعات الصحية والاجتماعية لتوفير حلول مستدامة تنهي معاناتهم في الشوارع وتضمن لهم حقهم في التطبيب والرعاية اللائقة.
