تتصاعد حدة التذمر في صفوف الباحثين عن السكن بمدينة سلا، جراء الارتفاع الصاروخي في أسعار الكراء، بالتزامن مع فرض مالكي العقارات شروطاً وصفها المواطنون بـ”التعجيزية” وغير القانونية.
ويشتكي عدد من المواطنين من الممارسات التي يواجهونها في سوق العقار المحلي، حيث أشار بعضهم إلى فشلهم في العثور على مسكن مناسب رغم استمرار رحلة البحث لأكثر من شهر، مؤكدين أن السكن المتهالك أصبح يُعرض بأثمان لا تتناسب مع وضعه الحالي، إذ يصل كراء شقة متواضعة إلى 2200 درهم شهرياً.
وبالإضافة إلى الأسعار المرتفعة، تواجه فئة من المكتريين عوائق تتعلق بـ”الانتقائية” التي يمارسها الملاك؛ إذ يتم اشتراط الحالة الاجتماعية للمكتري، كطلب عقد الزواج، أو حصر الاستفادة في فئة الموظفين والعسكريين، مع رفض تقديم السكن للأفراد العزاب أو أصحاب مهن معينة.
وفي السياق ذاته، أكد وسطاء عقاريون أن هذه الشروط باتت تعرقل عمليات الكراء وتخلق أزمة ثقة في السوق، في حين يضطر العديد من المواطنين إلى اقتطاع أجزاء كبيرة من دخلهم الشهري لتغطية مصاريف السكن، وهو ما يفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الأسر السلاوية.
