تتجه الحكومة الإسبانية إلى اعتماد صيغة استثنائية لنقل حوالي 500 فتاة قاصرة من المهاجرات غير المصحوبات من مدينة سبتة المحتلة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، وذلك في مسعى عاجل لتخفيف الضغط الكبير الذي تشهده مراكز الإيواء عقب موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة أواخر شهر يوليوز الماضي.
وكشفت صحيفة «إلباييس» أن وزارة الشباب والطفولة الإسبانية تعكف حالياً على صياغة آلية استقبال منسقة، تتضمن خيارات متعددة من بينها إسناد رعاية الفئات الأكثر هشاشة إلى منظمات متخصصة في حماية الطفولة، بعيداً عن تعقيدات نقل الوصاية القانونية إلى الحكومات الجهوية، لضمان سرعة التنفيذ.
وفي السياق ذاته، تواجه هذه الخطة معارضة من حكومة سبتة المحتلة والحزب الشعبي الإسباني، اللذين يتمسكان بضرورة تفعيل مسار إعادة القاصرين إلى بلدهم الأصلي باعتباره الحل الجذري، حيث أكد رئيس المدينة خوان خيسوس فيفاس أن نقل القاصرات يظل “إجراءً استثنائياً” لم يتلقَّ بشأنه أي طلب رسمي حتى الآن، مشدداً على أولوية الإعادة.
من جانبها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» من تفاقم الأوضاع الإنسانية للقاصرين في سبتة، داعية إلى اتخاذ تدابير فورية لضمان سلامتهم وتوفير الرعاية الصحية لهم في ظل ظروف العيش الصعبة التي يواجهونها، مما يضع الحكومة المركزية أمام تحدي الموازنة بين الضغوط السياسية والحقوقية والالتزامات الإنسانية.
