تشهد جماعة كفايت، التابعة لإقليم جرادة، إقبالاً سياحياً لافتاً خلال الموسم الصيفي الحالي، مستفيدة من مؤهلاتها الطبيعية التي تعززت بعد التساقطات المطرية الأخيرة، مما جعلها ملاذاً مفضلاً للزوار من مختلف مناطق المملكة والمغتربين الباحثين عن الاستجمام.
وتتميز الواحة الجبلية، التي تبعد عن مدينة جرادة بنحو 24 كيلومتراً، بتنوع بيئي فريد يجمع بين المرتفعات الصخرية والموارد المائية التي تغذيها عيون وادي “الشرف”، بالإضافة إلى غطاء نباتي متنوع وبساتين غناء تشتهر بأشجار الرمان والتين والزيتون، فضلاً عن توفير خدمات إيوائية تعتمد على المنتجات المحلية التقليدية.
في السياق ذاته، يرى فاعلون محليون ومستثمرون أن استثمار هذه المؤهلات يواجه تحديات ميدانية ملموسة، أبرزها ضعف الشبكة الطرقية المؤدية إلى بعض المواقع السياحية، والحاجة الملحة إلى تعزيز البنيات التحتية الأساسية، لا سيما شبكتي الكهرباء والماء لمواكبة التوسع العمراني والخدماتي الذي تشهده المنطقة.
وتأتي هذه التحديات لتضع مطلب التأهيل الهيكلي في صدارة الأولويات، حيث يطالب المهتمون بتثمين الرصيد الطبيعي للواحة وحمايته لضمان استدامة السياحة البيئية، معتبرين أن “كفايت” تشكل ركيزة أساسية للعرض السياحي بجهة الشرق، ما يستوجب تسريع وتيرة الاستثمارات التنموية لجعلها وجهة سياحية وطنية متكاملة.
