شهد المغرب مساء أمس الأربعاء ظاهرة الكسوف الجزئي للشمس، وسط إقبال من المواطنين على متابعة الحدث، وهو ما دفع أخصائيين في طب العيون إلى تحذير المتابعين من مخاطر النظر المباشر إلى قرص الشمس دون استعمال وسائل حماية معتمدة، لتفادي إلحاق أضرار دائمة بالشبكية.
وفي السياق ذاته، أوضح مهنيو الصحة أن الشعور بجفاف العين أو الحرقة أو الإحساس بوجود رمل، غالباً ما يكون نتيجة الإجهاد البصري الناتج عن التركيز الطويل، وهي أعراض عابرة تزول بالراحة واستخدام الدموع الاصطناعية، مشددين على ضرورة التمييز بينها وبين اعتلال الشبكية الشمسي الذي لا يصاحبه ألم عادة.
وأشار الأطباء إلى أن علامات الخطورة الحقيقية تتمثل في ظهور بقعة سوداء أو رمادية في مركز مجال الرؤية أو تشوش غير مبرر، محذرين من أن هذه الأعراض قد لا تظهر بشكل فوري، بل قد تتأخر إلى اليوم التالي أو بعد يومين، ما يتطلب مراقبة دقيقة للبصر خلال الأيام المقبلة، خاصة لدى الأطفال الذين قد لا يعبرون عن معاناتهم بوضوح.
وتأتي هذه التوضيحات لتؤكد أن استخدام الهواتف الذكية لتصوير الكسوف عبر الشاشات لا يشكل خطورة مباشرة، على عكس النظر عبر المناظير أو التلسكوبات غير المفلترة التي تضاعف حدة الأشعة الضارة، مؤكدين في الوقت ذاته أن أي اضطراب بصري مستمر يستوجب زيارة فورية لأخصائي العيون للتشخيص والتدخل الطبي.
