حذر الخبير لطفي بنسعادة من التداعيات السلبية للتوظيف غير المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة تحصين المؤسسات الديمقراطية والعملية الانتخابية من مخاطر التلاعب بالمعلومات والتأثير الممنهج على الرأي العام.
وأكد المتحدث أن الذكاء الاصطناعي، رغم إمكاناته الواعدة في تحسين جودة الخدمات العمومية وتسهيل الوصول إلى المعلومة، بات يمثل أداة محتملة لإنتاج أخبار مضللة واستهداف فئات محددة من الناخبين بسرعة فائقة، ما يفرض تحديات جديدة أمام نزاهة الاستحقاقات الانتخابية.
وفي هذا السياق، شدد بنسعادة على ضرورة صياغة إطار قانوني صارم يحدد ضوابط استخدام هذه التكنولوجيات، مع تعزيز الأدوات التقنية لرصد المحتويات المصطنعة وضمان الشفافية، عبر إلزامية كشف المصدر الرقمي للمحتويات التي يتم إنتاجها أو تعديلها بواسطة الذكاء الاصطناعي.
كما دعا إلى تعزيز الوعي الرقمي وتضمين مبادئ التعامل مع الذكاء الاصطناعي في البرامج التعليمية، مؤكداً على مسؤولية الفاعلين السياسيين في تبني مواثيق أخلاقية تحمي المواطن وتضمن حقه في الحصول على معلومات موثوقة بعيداً عن التضليل التكنولوجي.
وأشار بنسعادة إلى أهمية الاستثمار الوطني في البحث والابتكار لتطوير حلول تقنية مغربية تراعي الخصوصيات المحلية، معتبراً أن الرهان الحالي يكمن في خلق توازن دقيق يضمن الاستفادة من التكنولوجيا دون المساس بحماية المعطيات الشخصية أو استقلالية القرار السياسي.
