تنامي “المال الانتخابي” يضع الأحزاب السياسية بإقليم صفرو في قفص الاتهام

حجم الخط:

يواجه الفاعلون السياسيون بإقليم صفرو ضغوطاً متزايدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وسط تصاعد حدة الانتقادات المحلية بشأن توظيف “المال الانتخابي” واستغلال الاحتياجات الاجتماعية للساكنة لكسب الأصوات.

وتؤكد فعاليات محلية أن وعي الناخب بصفرو شهد تحولاً ملموساً، حيث باتت ممارسات شراء الذمم تُقابل برفض واسع، عوض أن تكون وسيلة مضمونة لحصد المقاعد، مما يعزز حالة عدم الثقة في عدد من الوجوه الحزبية التي تعتمد على هذه الأساليب.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن المزاج الانتخابي بالإقليم يتجه نحو تغيير مساره، مع بروز مطالبات شعبية بضرورة القطع مع الحملات الموسمية، والتركيز بدلاً من ذلك على الحصيلة الميدانية والالتزام الفعلي بالتنمية المحلية كمعيار وحيد لنيل ثقة المواطنين.

وتأتي هذه التطورات لتضع المنسقين الإقليميين والبرلمانيين أمام امتحان عسير، إذ لم تعد الوعود الانتخابية التقليدية كافية لامتصاص غضب الشارع الذي بات يربط صوته بمبدأ المحاسبة وربط المسؤولية بالإنجاز.

ومن المرتقب أن تشكل صناديق الاقتراع المقبلة المحك الحقيقي لقياس مدى نجاح الأحزاب في تجاوز هذا الاحتقان، ومدى قدرة الناخب على تكريس استقلالية قراره بعيداً عن أي إغراءات ظرفية، ليكون صوته تعبيراً عن قناعة شخصية لا نتيجة لضغوط انتخابية.