أثارت تدوينة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون موجة من الجدل بعد تضمنها معطيات متضاربة حول نتائج ثلاثة طلبة جزائريين شاركوا في المسابقة الدولية للرياضيات “IMC 2026” التي احتضنتها بلغاريا.
وقد عمد الرئيس تبون إلى تهنئة الطلبة شمس الدين عبد العالي درّاش، ومحمد أمير بن ملوكة، وهيثم إدريس أيت حمدوش، زاعماً حصولهم على “المرتبة الأولى والثالثة” في مسابقة دولية عرفت مشاركة 130 جامعة من 48 دولة.
بالمقابل، اصطدمت الرواية الرسمية بمعطيات موثقة كشفت أن المراتب الفعلية للطلبة الثلاثة تراوحت ما بين المركزين 18 و220، مما فتح الباب أمام انتقادات واسعة طالت مؤسسة الرئاسة حول آليات تدقيق المعلومات قبل تعميمها على الرأي العام.
وفي السياق ذاته، أعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على انتقادات سابقة واجهت خطاب تبون بخصوص أرقام ومعطيات متعلقة بقطاعات الاقتصاد والصناعة، حيث ربط مراقبون بين هذا الخطأ والتوجه الرسمي لتقديم صورة إيجابية مصطنعة عن واقع البلاد المتسم بأزمات متلاحقة.
وتطرح هذه الحادثة تساؤلات جوهرية عما إذا كان الأمر يتعلق بخطأ تقني في نقل النتائج، أم بنهج يعتمده النظام الجزائري لتضليل الرأي العام الداخلي والخارجي، وسط مطالب بفتح نقاش حول جدية ومصداقية المؤسسات الرسمية في تدبير الملفات الوطنية والدولية.
