أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم الجمعة، فرض إجراءات تفتيش مؤقتة على المسافرين القادمين من إيطاليا، وذلك في خطوة تصعيدية رداً على تدابير مماثلة اتخذتها روما مؤخراً بخصوص تعليق تطبيق اتفاقية شنغن مع مدريد.
وأوضحت الوزارة أن هذه التدابير ستدخل حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليلة السبت، على أن تستمر حتى السابع من سبتمبر المقبل، مشيرة إلى أن هذا القرار يأتي في ظل الضغوط المرتبطة بملفات الهجرة غير النظامية التي تتقاسم الدولتان الأوروبيتان تداعياتها.
وفي السياق ذاته، اعتبرت الحكومة الإسبانية أن الإجراءات الإيطالية تمييزية وغير عادلة بحق مواطنيها، حيث صرح وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بأن الخطوة الإيطالية تشكل تهديداً لوحدة الاتحاد الأوروبي، بينما تمسكت روما بقرارها بذريعة حماية أمنها القومي وضمان عدم انتقال مخاطر أمنية إلى أراضيها.
وتأتي هذه التطورات على خلفية أزمة الهجرة غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، حيث رصدت التقارير الرسمية وصول أعداد كبيرة من المهاجرين، مما أثار جدلاً واسعاً داخل الاتحاد الأوروبي حول ضرورة تشديد الرقابة على الحدود الخارجية وتدبير ملفات القاصرين غير المصحوبين بذويهم، وسط حصيلة متضاربة للضحايا بين الجانبين المغربي والإسباني.
