تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لتدبير الشأن الإداري بقيادة مقاطعة الأطلس بمدينة فاس، وسط شكاوى متواترة من المواطنين بخصوص تعثر معالجة ملفاتهم الإدارية وضعف التجاوب مع انتظاراتهم، مما يطرح تساؤلات جدية حول جودة الخدمات المقدمة بهذا المرفق العمومي.
ووفقًا لإفادات عدد من المرتفقين، فإن الإشكالية تتجاوز التأخر في إنجاز الوثائق لتشمل غياب المسؤول عن القيادة عن مكتبه خلال فترات الصباح، بالإضافة إلى اتهامات تتعلق بغياب “اللباقة” في التعامل، وهو ما اعتبره المتضررون خروجاً عن توجيهات الإدارة الترابية الرامية إلى ترسيخ سياسة القرب وتكريس الحكامة الجيدة.
وفي السياق ذاته، يطالب المواطنون والي جهة فاس-مكناس والكاتب العام للولاية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق إداري للوقوف على حقيقة هذه الاختلالات، خاصة وأن التأخير الملحوظ في البت في الطلبات تسبب في إرباك مصالح عدد كبير من المرتفقين الذين باتوا يجدون صعوبات بالغة في نيل حقوقهم الإدارية الأساسية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التطلعات لضمان إدارة عمومية ناجعة تستجيب لمعايير الجودة، مع التأكيد على ضرورة تمكين الجهة المعنية من حق الرد وتوضيح موقفها، التزاماً بمبادئ الشفافية والمسؤولية التي تقتضيها إدارة المرافق العامة وضمان حقوق المرتفقين.
