تعديلات قانون المسطرة المدنية.. اعتماد عنوان البطاقة الوطنية للتبليغ القضائي بدءاً من 2026

حجم الخط:

دعا خبراء قانونيون المواطنين إلى ضرورة تحيين عناوين سكنهم المضمنة في البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وذلك استعداداً لدخول تعديلات قانون المسطرة المدنية حيز التنفيذ في 24 غشت 2026، والتي تمنح صفة الرسمية للتبليغات القضائية الموجهة إلى العناوين المسجلة في قاعدة بيانات الأمن الوطني.

وبموجب المقتضيات الجديدة، ستعتمد المحاكم على العنوان المسجل في البطاقة الوطنية كمرجع رسمي لتوجيه الاستدعاءات والإشعارات في حال تعذر التبليغ بالطرق التقليدية، حيث سيُعتبر التبليغ صحيحاً ومنتجاً لآثاره القانونية بمجرد إرساله إلى هذا العنوان، بغض النظر عن انتقال المعني بالأمر إلى محل سكن آخر دون تحديث بياناته.

وفي السياق ذاته، ألغى القانون الجديد العمل بمسطرة “القيم” في التبليغات القضائية، مستبدلاً إياها بآلية تقنية تعتمد على التنسيق المباشر بين وزارة العدل والمديرية العامة للأمن الوطني، بهدف تسريع وتيرة إجراءات التقاضي وتجاوز التعقيدات والمساطر البطيئة التي كانت تعيق سير الدعاوى القضائية في السابق.

وتأتي هذه الخطوة لترسيخ دور التكنولوجيا في تحديث المنظومة القضائية الوطنية، حيث أصبح تحيين العنوان إجراءً جوهرياً لضمان حماية حقوق المتقاضين، وتفادي ضياع أو سريان الآثار القانونية للأحكام القضائية التي قد تصدر في حق المواطنين دون علمهم بسبب عدم مطابقة بياناتهم الشخصية للواقع.