تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لمنصة “تيك توك” بالمغرب، إثر توظيف عدد من الحسابات للمنصة في الترويج لممارسات الشعوذة والدجل، حيث استنكر مواطنون استغلال الفضاء الرقمي لاستدراج الضحايا تحت غطاء خدمات روحانية وهمية بهدف تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
وحذر المتحدثون من أن هذه الممارسات تشكل تهديداً مباشراً لفئات واسعة من المجتمع، خاصة الأشخاص الذين يقعون ضحية لادعاءات مضللة تفتقر لأي سند علمي أو قانوني، مؤكدين أن هؤلاء المحتالين يستغلون الفضاء الافتراضي لإيهام المتابعين بقدرات خارقة بعيداً عن أعين الرقابة.
وفي السياق ذاته، تمت المطالبة بضرورة تحرك السلطات المختصة لتشديد إجراءات المراقبة على المحتويات التي تروج للخرافات، مع تفعيل القوانين الزجرية للتصدي لعمليات النصب والاحتيال التي باتت تتخذ من شبكات التواصل الاجتماعي مسرحاً لها لضمان حماية المواطنين من التضليل.
ودعا نشطاء ومنتقدون للظاهرة عموم المواطنين إلى التحلي باليقظة وعدم الانجراف وراء هذه “الادعاءات الرقمية”، مع أهمية الإبلاغ عن الحسابات التي تروج لممارسات غير قانونية، وذلك في إطار المسؤولية المجتمعية للحفاظ على سلامة الفضاء الرقمي من الاستغلال والابتزاز.
وتتواصل المطالب بضرورة تعزيز التعاون بين الجهات المعنية وإدارة منصات التواصل الاجتماعي لضبط المحتوى، والحد من انتشار الممارسات الضارة، بما يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للفضاء الرقمي وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
