تواجه ساكنة دوار أولاد بوعزة، التابع لجماعة جاقمة بإقليم برشيد، أزمة حادة في التزود بالماء الصالح للشرب، تزامنا مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة وتزايد الطلب على هذه المادة الحيوية.
ويعاني القاطنون بالدوار من تبعات هذا الخصاص المائي، حيث تضطر الأسر إلى قطع مسافات طويلة للبحث عن الماء أو اللجوء إلى اقتنائه بأثمان مرتفعة تنهك قدراتهم الشرائية، فضلاً عن الصعوبات التي يواجهها مربو الماشية في توفير حاجيات قطعانهم اليومية.
وأعربت فعاليات محلية عن استيائها من “صمت” المجلس الجماعي ومنتخبي المنطقة، مؤكدة أن النداءات والشكايات المتكررة التي رُفعت إلى الجهات المعنية لم تلقَ أي تجاوب عملي ينهي معاناتهم المزمنة مع العطش.
وتأتي هذه المطالب لتضع السلطات الإقليمية ببرشيد أمام مسؤوليتها، حيث يطالب المتضررون بتدخل عاجل لتوفير صهاريج مائية بشكل دوري، ووضع استراتيجية مستدامة للربط بشبكة الماء الصالح للشرب عوضاً عن الحلول الترقيعية.
وتسلط هذه الوضعية الضوء من جديد على تفاوت التنمية القروية بإقليم برشيد، في ظل ضعف البنيات التحتية الأساسية في العديد من الدواوير، وهو ما يجدد الانتقادات الموجهة للمجالس المنتخبة بشأن غياب المبادرة في معالجة الملفات الاجتماعية الملحة.
