تصريحات “10 ملايير” تعيد فتح ملف تقنين مداخيل المؤثرين وإخضاعهم للضريبة

حجم الخط:

أثارت تصريحات صانعة المحتوى المعروفة بـ”رجاء كوين”، التي اشترطت مبالغ مالية ضخمة مقابل الدفاع عن المنتخب الوطني، جدلاً واسعاً حول ضرورة إخضاع مداخيل “المؤثرين” للرقابة الجبائية الصارمة في المغرب.

وتفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير مع الفيديو المتداول، حيث لم يقتصر النقاش على أخلاقيات صناعة المحتوى، بل امتد ليشمل التساؤل حول حجم العائدات المالية التي يجنيها هؤلاء من الإعلانات والشراكات الرقمية، ومدى التزامهم بالتصريح الضريبي.

ويرى خبراء ومتابعون للشأن الاقتصادي أن قطاع صناعة المحتوى تحول إلى نشاط تجاري مدر للدخل بامتياز، مما يفرض ضرورة التعامل معه كباقي المهن الخاضعة للقانون، تحقيقاً لمبدأ العدالة الجبائية والمساواة في أداء الواجبات الضريبية بين جميع الفاعلين الاقتصاديين.

وفقاً للمقتضيات القانونية المعمول بها، فإن المداخيل المهنية والتجارية الناتجة عن الأنشطة الرقمية تستوجب التصريح الضريبي، ما يضع إدارة الضرائب أمام تحدي تطوير آليات تتبع ومراقبة هذه المداخيل المتنامية في ظل توسع الاقتصاد الرقمي.

وفي السياق ذاته، يطرح المتتبعون تساؤلات حول إمكانية تحول هذه الواقعة إلى دافعٍ حقيقي لفتح نقاش مؤسساتي جدي لتأطير قطاع المؤثرين، وضبط مداخيلهم لضمان امتثالهم للمساهمة في الموارد الجبائية للدولة، أسوةً بباقي القطاعات الإنتاجية.