نظمت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بشراكة مع فيدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية، وبدعم من مؤسسة التمويل الدولية واليونسكو، الدورة الأولى من “حوارات المغرب الإبداعي”، بهدف صياغة رؤية استراتيجية تروم ترسيخ مكانة الصناعات الثقافية والإبداعية كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية.
وتعد هذه التظاهرة منصة للنقاش بين مسؤولين حكوميين وخبراء دوليين وقادة أعمال، حيث تسعى إلى الانتقال بالصناعات الإبداعية من خانة السياسات الثقافية الضيقة إلى استراتيجيات التنافسية والابتكار، خاصة وأن القطاع يساهم حالياً بـ 2.4 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، ويوفر أكثر من 116 ألف فرصة عمل بالمغرب.
وأكد خالد بدو، المدير التنفيذي للشؤون المؤسساتية بالجامعة، على المسؤولية الجماعية لربط المواهب والبحث العلمي بالمقاولة لتهيئة ظروف اقتصاد إبداعي متطور، فيما شدد فهر الكتاني، رئيس الفيدرالية، على ضرورة تحويل هذه الدينامية إلى تدابير ملموسة تمكن الشركات الوطنية من الابتكار والتنافس دولياً، وهو ما توج بتوقيع اتفاقية شراكة لتعزيز البحث وتنمية الكفاءات بين الطرفين.
وخلصت اللقاءات إلى توصيات استراتيجية ستشكل جوهر “كتاب أبيض” مرتقب، يرسم خارطة طريق لتعزيز السيادة الثقافية ومواكبة التحولات الرقمية، خاصة في ظل الاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030، الذي يُنظر إليه كمحطة رمزية لتعزيز جاذبية “علامة المغرب” اقتصادياً وإبداعياً.
