تصاعدت حدة الاحتقان في جماعة المنصورية بسبب إقدام قاطني بعض الأحياء السكنية على إغلاق شوارع عمومية وتحويلها إلى فضاءات خاصة مغلقة، مستغلين ما وصفه متضررون بـ”تساهل السلطات” مع هذه الممارسات التي تحد من حرية التنقل.
ويقوم السكان المعنيون بوضع حواجز حديدية وأبواب عند مداخل هذه الشوارع، مع تعيين حراس لمنع مرور المواطنين والسيارات غير المرخص لهم بالدخول، مما يحول المجال الحضري العمومي إلى “إقامات خاصة” في خرق واضح للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته، عبر عدد من المرتفقين عن استيائهم من هذه الظاهرة، مؤكدين أن احتلال الملك العمومي وعرقلة السير والجولان يمس بحق المواطنين في استعمال الطرق، ويفرض تحديات على مستوى حكامة تدبير المجال الترابي، خاصة في ظل غياب أي سند قانوني يخول تحويل أزقة عمومية إلى فضاءات محروسة.
وتطالب فعاليات مدنية وجمعوية السلطات المحلية بجماعة المنصورية وعمالة المنطقة بالتدخل العاجل لفرض احترام القانون، من خلال إزالة الحواجز غير القانونية وإعادة فتح الشوارع أمام العموم، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المتورطين في احتلال الملك العمومي.
وتأتي هذه الخطوة لتفتح من جديد النقاش حول ظاهرة “المدن المغلقة” التي بدأت تبرز في عدد من التجزئات السكنية، وهو ما يستدعي مقاربة صارمة من طرف المصالح المختصة لضمان سيادة القانون وحماية الفضاءات العامة من أي استغلال فردي غير مشروع.
