عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم الجمعة، نص خطبة موحدة على كافة مساجد المملكة، تمحورت حول موضوع «الترغيب في وجوه الإنفاق سوى الزكاة»، وذلك في إطار جهود الوزارة لتأطير الشأن الديني وتوعية المصلين بمقاصد البذل والعطاء في الإسلام.
وأوضحت الوزارة في متن الخطبة أن الإنفاق في سبيل الله لا يقتصر على فريضة الزكاة، التي تعد ركناً أساسياً، بل يمتد ليشمل أبواباً واسعة من الصدقات والتطوع التي تعزز التكافل الاجتماعي وتدعم الفئات الهشة والمحتاجين، مستندة في ذلك إلى نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تحث على الجود كصفة إيمانية.
وبينت الخطبة أن مفهوم الإنفاق يتجاوز البعد المادي ليشمل وجوه الإحسان المعنوي، كتعليم العلم، والإصلاح بين الناس، والكلمة الطيبة، وكف الأذى عن الآخرين، مؤكدة أن هذه الممارسات تعد من صميم الإيمان وموجبات محبة الله، كما استعرضت الخطبة جوانب من الفقه الإسلامي التي تجعل من العطاء وسيلة لنيل رضا الخالق وتحقيق التراحم بين أفراد المجتمع.
وتأتي هذه الخطبة في سياق حرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على توجيه الخطاب الديني نحو قيم التضامن الاجتماعي والإخاء، ودعوة المواطنين إلى استحضار روح البذل في حياتهم اليومية، بعيداً عن حصر العطاء في الواجبات المفروضة فقط، تعزيزاً لقيم الخير والمواطنة الصالحة.
