يجد أطفال وشباب مدينة سطات أنفسهم في مواجهة مخاطر حقيقية مع كل ارتفاع في درجات الحرارة، حيث يضطرون للسباحة في أماكن غير محروسة كالسدود والأودية ومحطات البنزين، هرباً من لهيب الشمس في ظل غياب مرافق ترفيهية عمومية مناسبة.
وتتحول رحلات الاستجمام هذه في كثير من الأحيان إلى مآسٍ إنسانية، حيث تسجل المدينة سنوياً حالات غرق في السدود التلية كـ”سد الدورات” و”سد المسيرة”، فضلاً عن إصابة العديد من الشباب بأمراض جلدية وحساسية بسبب تلوث المياه التي يسبحون فيها، وهو ما يعكس حدة النقص في مسابح القرب.
وفي هذا السياق، يرجع عدد من الساكنة لجوء أبنائهم إلى هذه الأماكن الخطرة إلى ضعف قدرتهم الشرائية التي تمنعهم من ارتياد المسابح الخاصة، بالإضافة إلى بعد شواطئ البحر عن المدينة، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإنشاء فضاءات عمومية توفر متنفساً آمناً للأسر خلال فصل الصيف.
ومن جانبها، أوضحت نادية فضمي، رئيسة المجلس الجماعي بسطات، أن ملف المسابح العمومية مدرج ضمن أولويات المجلس، مؤكدة أن حل هذه الأزمة في طريقه إلى التفعيل عبر برمجة مشاريع جديدة ضمن مخطط تهيئة المدينة.
وأشارت رئيسة المجلس في سياق متصل، إلى انطلاق أشغال صيانة النافورات العمومية في إطار برنامج عمل الجماعة لتحسين جودة الحياة، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي تزامناً مع توافد أفراد الجالية المغربية وزوار المدينة خلال فصل الصيف لتعزيز المشهد الحضري والجمالي للمدينة.
