تتصاعد حالة من الاحتقان بمدينة طنجة جراء تواتر شكاوى مواطنين حول فرض مبالغ مالية كبيرة، تتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف درهم، مقابل الحصول على قبور في مقبرة السواني الواقعة بشارع الأطلس، وهو ما أثار استياء الأسر التي تعتبر هذه التكاليف عبئاً إضافياً يثقل كاهلها في أوقات الحزن.
وتتزامن هذه المطالب المالية مع حالة من الغموض الإداري حول الجهة الوصية على المرفق؛ إذ تتبادل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وجماعة طنجة الاتهامات حول المسؤولية القانونية عن تدبير العقار، حيث تنفي كل جهة اختصاصها المباشر في الإشراف عليه، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الوضع القانوني للمقبرة.
وفي السياق ذاته، تتولى جمعية محلية تدبير شؤون المقبرة، معتبرة أن الأرض تندرج ضمن الأراضي السلالية، وهو التبرير الذي يقابله فاعلون محليون برفض قاطع، مشددين على ضرورة مساءلة الجمعية عن مدى أحقيتها القانونية في فرض رسوم مالية على المرتفقين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه مدينة طنجة من ضغط متزايد على المقابر المتاحة، خاصة مقبرة المجاهدين التي بلغت طاقتها الاستيعابية حدها الأقصى، مما يفاقم معاناة السكان في إيجاد فضاءات ملائمة لدفن موتاهم.
ويطالب حقوقيون وفعاليات مدنية بفتح تحقيق عاجل لتحديد الوضع القانوني للمقبرة، ووضع حد للفوضى التدبيرية القائمة، معتبرين أن حل هذه الأزمة يستلزم تدخلاً رسمياً من السلطات المختصة لضمان كرامة الموتى وتوحيد معايير الدفن.
