تواجه ساكنة مدينة الناظور، التي يناهز تعدادها 180 ألف نسمة، صعوبات كبيرة في الولوج إلى الأدوية خلال فترات الحراسة الليلية وأيام العطل، وذلك بسبب اعتماد صيدليتين فقط للمداومة، مما يفاقم معاناة المرضى وذويهم في الحالات الاستعجالية.
ويشير المواطنون إلى أن التوزيع الحالي للصيدليات المكلفة بالمداومة يعاني من خلل تنظيمي، حيث يتم أحياناً اختيار صيدليات متجاورة في نفس المنطقة، وهو ما يعيق وصول سكان الأحياء البعيدة إلى خدمات الدواء ويضطرهم لقطع مسافات طويلة في أوقات حرجة.
وفي السياق ذاته، يرى فاعلون جمعويون أن تخصيص صيدلية واحدة لكل 90 ألف نسمة يعد مؤشراً سلبياً لا يتماشى مع المعايير الصحية المتعارف عليها، مؤكدين أن هذا النظام يغلب الجانب الربحي على حساب الحق في التطبيب وتجويد الخدمات الأساسية.
وتتنامى المطالب الموجهة للسلطات المحلية والهيئات المهنية بضرورة التدخل العاجل لرفع عدد صيدليات الحراسة إلى خمس على الأقل، مع اعتماد خارطة جغرافية استراتيجية تضمن التوزيع العادل للخدمات وتخفف الضغط على الصيدليات المداومة، تلبيةً لحاجة إنسانية ملحة لضمان الأمن الصحي للمدينة.
