اختتمت اليوم الجمعة بالرباط أشغال الدورة العاشرة للمؤتمر الإفريقي السنوي للسلم والأمن، بعد يومين من النقاشات المكثفة التي ركزت على تموقع القارة الإفريقية وسط التنافس الدولي المتزايد والديناميات الإقليمية والتحولات الأمنية الراهنة.
وتأتي هذه الدورة، التي نظمها مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، في ظرفية دولية معقدة تتسم بإعادة تشكيل الشراكات العالمية وظهور تكنولوجيات جديدة تؤثر بشكل مباشر على طبيعة النزاعات والأزمات في القارة.
وفي السياق ذاته، أكد عبد الحق باسو، الباحث بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أن اللقاء خلص إلى وجود توافق حول ترابط التحديات الأمنية بقضايا الحكامة والتنمية الاقتصادية والصمود البيئي، مشدداً على ضرورة تعزيز المؤسسات والتعاون الإقليمي لمواجهة التهديدات الناشئة.
من جهتها، أبرزت الرائد في الدرك الوطني السنغالي، مامي روخايا لو، أهمية هذه المنصة في تقييم حصيلة عشر سنوات من عمليات حفظ السلام الأممية، ومناقشة دور المرأة في هذه المهام، بالإضافة إلى استكشاف فرص توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لرفع التحديات الأمنية.
ويذكر أن هذا المؤتمر، الذي انطلق منذ سنة 2016، رسخ مكانته كفضاء مرجعي للحوار الاستراتيجي في القارة، حيث ناقش المشاركون خلال هذه الدورة محاور حيوية شملت مكافحة الإرهاب، الانتقالات السياسية، أثر التكنولوجيات الحديثة على ديناميات القتال، واستشراف آفاق البنية الأمنية الإفريقية في أفق سنة 2036.
