حرائق الغابات تجتاح جنوب أوروبا.. فرنسا وإسبانيا والبرتغال في سباق مع الزمن لمواجهة النيران

حجم الخط:

تواجه كل من إسبانيا وفرنسا والبرتغال وضعاً مناخياً حرجاً، حيث تواصل فرق الإطفاء تعبئة إمكاناتها الميدانية والجوية لمحاصرة حرائق الغابات التي تتوسع بسرعة قياسية مدفوعة بموجة حر استثنائية تضرب جنوب أوروبا.

في إسبانيا، تكثف السلطات جهودها للسيطرة على حرائق وصفت بأنها من بين الأكبر في تاريخ البلاد الحديث، لا سيما في المناطق المحيطة بالعاصمة مدريد، مما دفع إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان بعد أن أتت النيران على مساحات شاسعة من الغطاء الغابوي.

وأكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في ظل استمرار تأثير موجة الحر، محذراً من أن الظروف الجوية المرتقبة قد تعرقل مساعي الإخماد رغم التقدم الميداني المسجل، بينما تظل فرق الطوارئ في حالة استنفار قصوى.

وفي فرنسا، تمكنت فرق الإطفاء من احتواء الحريق الضخم بمحيط مدينة بوردو، مع استمرار حالة التأهب تحسباً لتجدد اشتعال النيران، حيث لا تزال السلطات تعبئ آلاف العناصر من رجال الإطفاء والجيش، مدعومين بوسائل جوية متطورة، وذلك بالتزامن مع تحذيرات الأرصاد الجوية من ارتفاع درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية.

أما في البرتغال، فقد أعلنت السلطات حالة الاستنفار القصوى بعد اندلاع بؤر حرائق متعددة في مناطق سانتاريم وغواردا وبراغا، مما استدعى نشر أكثر من ألف عنصر من فرق الإنقاذ مدعومين بالمروحيات، في محاولة للسيطرة على النيران قبل اتساع رقعتها بفعل الارتفاع القياسي المتوقع في درجات الحرارة.