اختتم مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة فعاليات دورته التاسعة والعشرين بنجاح لافت، حيث استقطب نحو 32 ألف متفرج على مدار أربعة أيام من العروض الفنية والأنشطة الثقافية التي احتفت بالحرف التقليدية تحت شعار “فاس المعلمين، حماة الحرفة والتراث”.
عاشت العاصمة الروحية للمملكة، خلال الفترة ما بين 4 و7 يونيو 2026، على إيقاع موسيقي عالمي بمشاركة أكثر من 160 فنانا من حوالي 20 دولة، قدموا 18 عرضا فنيا، إلى جانب تنظيم ندوات فكرية ومعارض ثقافية شكلت فضاءات للحوار والتبادل الحضاري.
وشهدت منصات المهرجان، وعلى رأسها ساحة “باب الماكينة” التاريخية، حضورا جماهيريا كثيفا، حيث تألق عدد من الفنانين العالميين مثل سامي يوسف ونجمة القوالي الباكستانية سانام مارفي، بينما تميزت التظاهرة بتكريم خاص لألمانيا احتفاء بمرور 70 سنة على العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، ومشاركة استثنائية للمعهد الموسيقي للصين.
كما تضمن البرنامج شقا فكريا ناقش قضايا التراث، مع إطلاق جائزة “نفَس المعلم” لدعم المواهب الشابة في مجال الحرف التقليدية، وتوجت الدورة بأمسية “ليلة السماع.. من فاس إلى قونية” التي جسدت قيم التسامح والتقارب بين الشعوب، مؤكدة مكانة المهرجان كوجهة ثقافية عالمية بامتياز.
