غياب أرقام رسمية حول مفقودي محاولات الهجرة السرية نحو سبتة المحتلة يفاقم قلق العائلات

حجم الخط:

تسود حالة من الترقب والقلق في صفوف عائلات مغربية، في ظل غياب معطيات رسمية دقيقة حول أعداد المفقودين والوفيات المحتملين ضمن موجات الهجرة غير النظامية الأخيرة التي استهدفت مدينة سبتة المحتلة عبر المسالك البحرية.

وبينما تتصدر منصات التواصل الاجتماعي مشاهد لشباب نجحوا في الوصول إلى الضفة الأخرى، تظل مأساة العشرات من الأسر طي الكتمان، حيث لا تزال عائلات عديدة تنتظر أخباراً عن أبنائها الذين انقطعت سبل التواصل بهم منذ شروعهم في محاولة العبور وسط ظروف مناخية صعبة.

وفي السياق ذاته، يطرح الصمت الرسمي تساؤلات ملحة حول مصير هؤلاء الشباب والأطفال، خاصة في ظل تزايد نداءات الاستغاثة التي تطلقها عائلات المفقودين عبر الفضاء الرقمي بحثاً عن أي خيط أمل يكشف عن مصير أبنائهم في عرض البحر.

وتشير الفعاليات الحقوقية إلى أن ركوب أمواج البحر في رحلات غير مؤمنة تحول إلى مأساة إنسانية متكررة، مؤكدة على ضرورة التعامل بجدية مع ملف المفقودين وتوفير المعلومة الصحيحة لأسرهم، عوض تركهم رهينة للشائعات والانتظار المؤلم.

وتتطلع الأسر المتضررة إلى تدخل السلطات المعنية لتقديم توضيحات بشأن المفقودين، والعمل على كشف الحقائق المتعلقة بهؤلاء الشباب الذين غامروا بحياتهم، وذلك في ظل غياب أي حصيلة رسمية تؤكد أو تنفي حالات الوفاة أو الاختفاء في هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر.