مهرجان أحيدوس بعين اللوح.. نقاشات حول تراجع الإشعاع وتحديات التدبير والتنظيم

حجم الخط:

يواجه مهرجان أحيدوس بمدينة عين اللوح تساؤلات متزايدة حول مستقبله وقدرته على الحفاظ على إشعاعه الثقافي، وذلك بعد تسجيل ملاحظات ميدانية بخصوص ضعف الحضور الجماهيري وتراجع جودة التنظيم خلال الدورات الأخيرة، مما فتح الباب أمام نقاش واسع حول فعالية آليات التدبير المعتمدة.

وفي السياق ذاته، يرى فاعلون ومهتمون بالشأن الثقافي أن المهرجان، الذي يحظى بالرعاية السامية للملك محمد السادس، بات مطالبًا بمراجعة استراتيجياته لتعزيز مكانته كحدث وطني يثمن التراث الأمازيغي، خاصة بعد أن كشفت المعطيات الميدانية عن ضعف في الإقبال الجماهيري، إذ لم يتجاوز الحضور في حفل الافتتاح 15 ألف متفرج، وهو رقم اعتبره مراقبون دون التوقعات مقارنة بالإمكانات المرصودة.

وعزا المتتبعون هذا التراجع إلى عوامل متعددة، أبرزها محدودية الخطة التواصلية وضعف الترويج الإعلامي للحدث على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب اختيار فضاءات العرض وتأثيرها على انسيابية المهرجان، إضافة إلى ملف التعويضات الهزيلة المخصصة للفرق المشاركة التي لا تتجاوز 9 آلاف درهم للفرقة الواحدة، رغم ما تتكبده من أعباء لوجستية ومالية ثقيلة.

وتتعالى الأصوات المطالبة بضرورة إخضاع المهرجان لتقييم شامل وموضوعي يرتكز على مبادئ الحكامة والشفافية، مع التركيز على تجويد العروض الفنية وتثمين حاملي التراث اللامادي الذين يشكلون الركيزة الأساسية للحدث، وذلك لضمان تحقيق الأثر التنموي المنشود الذي ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي والسياحة بجهة الأطلس المتوسط.