يطبع الجمود ملف مسجد حي بوجيبار بمدينة الحسيمة، الذي دخل عامه الثالث من الإغلاق دون تسجيل أي تقدم ملموس في الأشغال، مما خلف حالة من الاستياء والتذمر في أوساط الساكنة التي تترقب إعادة فتحه لممارسة شعائرها الدينية.
ويشتكي سكان الحي من حرمانهم من فضاء ديني واجتماعي أساسي طيلة هذه الفترة، معتبرين أن المدة الزمنية التي استغرقها الإغلاق تجاوزت الحدود المعقولة، في ظل غياب أي تحرك فعلي من قبل الجهات الوصية لتجاوز العقبات التي تعترض المشروع.
ووفقًا لمعطيات محلية، فإن الإشكالات المتعلقة بالوعاء العقاري المخصص للمسجد، إلى جانب بطء المساطر الإدارية وتعدد المتدخلين، تقف كحائل رئيسي أمام انطلاق أشغال البناء أو الترميم، وهو ما يغذي حالة القلق والغموض لدى قاطني المنطقة حول مصير هذا المرفق الديني.
وفي السياق ذاته، ينتقد فاعلون محليون غياب التواصل الرسمي حول مآل المشروع، مؤكدين أن غياب المسجد لا يؤثر فقط على الجانب التعبدي، بل يمتد ليطال التأطير التربوي والروابط الاجتماعية التي كان يوفرها الفضاء المذكور لساكنة الحي.
وتتجدد دعوات المواطنين بمدينة الحسيمة إلى ضرورة تدخل السلطات المعنية بشكل عاجل لطي هذا الملف، عبر حل الإشكالات الإدارية العالقة وتسريع وتيرة الأشغال، استجابةً لمطالب السكان التي تهدف إلى وضع حد لسنوات من الانتظار والتعثر.
