تستعد المملكة المغربية وإسبانيا لإطلاق عملية “مرحبا 2026” وسط تحولات رقمية جذرية، حيث سيتم تفعيل نظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد الذي يعتمد على الرقابة البيومترية الصارمة والتحقق الرقمي للوثائق عند كافة الموانئ والمعابر الحدودية بين البلدين.
وتعتبر هذه النسخة اختباراً ميدانياً حقيقياً، خاصة مع تطبيق التدقيق التكنولوجي فائق السرعة في موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة، إضافة إلى معبري سبتة ومليلية المحتلتين، لضبط الإيقاع الأمني عند بوابات العبور الدولية.
وفي السياق ذاته، تثير هذه الإجراءات التقنية مخاوف في الأوساط المتابعة من احتمال حدوث اختناقات مرورية وطول فترات الانتظار، لا سيما بالنسبة للمسافرين الذين سيخضعون للمرة الأولى لمساطر التسجيل البيومتري، مما يضع السلطات أمام تحدي الموازنة بين صرامة الأمن وانسيابية التنقل.
واستعداداً لهذا التحدي، أعلنت الرباط ومدريد عن تعبئة شاملة للموارد البشرية والتقنية، مع خطط لرفع الطاقة الاستيعابية للأسطول البحري لمواكبة زيادة متوقعة في حركة المسافرين والمركبات بنسبة 3 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وذلك بالاستفادة من مكتسبات النجاح التي تحققت في عملية “مرحبا 2025” التي سجلت عبور 3.5 ملايين شخص.
