شهدت ساحة “نيتونو” بمدينة بولونيا الإيطالية، مساء اليوم الإثنين، وقفة تضامنية حاشدة شارك فيها مئات المواطنين ومسؤولون محليون للمطالبة بكشف الحقائق المحيطة بوفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فاكير، البالغ من العمر 43 عاماً، إثر تدخل أمني.
ودعا عمدة مدينة بولونيا، ماتيو ليبوري، إلى هذا التجمع لإظهار التضامن مع أسرة الراحل والدعوة إلى تحقيق العدالة، بعيداً عن التجاذبات السياسية، حيث سبق التظاهرة لقاء جمع المسؤول المحلي بأفراد عائلة الضحية للتعبير عن مساندة المؤسسة الرسمية لهم.
وطالبت يسرى فاكير، ابنة شقيق الراحل، في كلمة ألقتها باسم الأسرة، بفتح تحقيق شامل وشفاف يحدد المسؤوليات المباشرة عن الوفاة، مؤكدة أن العائلة لا تنشد الانتقام بل تسعى لكشف ملابسات التدخل الأمني والإجراءات الطبية التي واكبت الحادثة، وضمان محاسبة أي تقصير محتمل.
وفي السياق ذاته، توجّه عدد من المشاركين في مسيرة احتجاجية نحو مقر البلدية وسط شعارات تطالب بالحقيقة، بينما ضربت قوات الأمن طوقاً احترازياً في محيط المبنى لضمان سير الاحتجاجات في أجواء منظمة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استمرار السلطات القضائية الإيطالية في إجراء تحقيقاتها التقنية والقانونية، حيث تخضع كافة مراحل التدخل الأمني والإسعافي للتدقيق، في انتظار نتائج الفحوصات الطبية النهائية التي ستحدد المسؤوليات في هذه القضية التي تحظى باهتمام إعلامي وحقوقي واسع.
