شيعت ساكنة جماعة الحوازة التابعة لإقليم سطات، اليوم الجمعة، جثمان ضحية ثانية للحرائق المهولة التي اندلعت في المنطقة تزامناً مع يوم عرفة، والتي أسفرت عن وفاة أستاذة متدربة كانت تستعد لاجتياز امتحانات التخرج، قبل أن تلتحق بها في الوفاة نتيجة إصابات بليغة لحقت بها خلال محاولتها إخماد النيران.
وفقاً لشهادات حية، اندلعت النيران بسرعة فائقة بفعل الظروف المناخية، ملتهبةً مساحات شاسعة من المحاصيل الزراعية ومحاصرةً منازل الساكنة التي تحولت إلى أطلال، حيث اضطر عدد من المتضررين إلى نصب خيام للإيواء بعد فقدانهم لمساكنهم وممتلكاتهم.
وأشارت المعطيات الميدانية إلى أن عمليات الإخماد استنفرت فرقاً متخصصة من الوقاية المدنية مدعومة بتعزيزات من مدينتي الجديدة والدار البيضاء، بالإضافة إلى تدخل فرق من القوات المسلحة الملكية، وذلك في مسعى لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع تمددها نحو المناطق المجاورة.
وتأتي هذه الكارثة لتعيد نقاش التأمين الفلاحي إلى الواجهة، حيث طالب مراقبون بضرورة تفعيل آليات حماية المحاصيل، وفرض إجراءات وقائية كشريط الأمان، وتجهيز الآليات الفلاحية بوسائل الإطفاء، بالإضافة إلى تكثيف حملات التوعية بمخاطر الحرائق في المناطق القروية.
