غياب طبيب نفسي بمستشفى الحسيمة يفاقم معاناة المرضى ويستنفر الفاعلين

حجم الخط:

يعيش مستشفى الأمراض النفسية والعقلية بمدينة الحسيمة وضعية مقلقة نتيجة استمرار غياب طبيب نفسي مختص، وهو ما يضع المؤسسة الصحية في حالة عجز عن تقديم الخدمات العلاجية الضرورية للمرتفقين، مما يثير استياء واسعاً في أوساط الساكنة.

ويطرح هذا الخصاص تساؤلات حقيقية حول استراتيجية تدبير الموارد البشرية بالقطاع الصحي في الإقليم، خاصة مع تسجيل ارتفاع متزايد في حالات الاضطرابات النفسية الناتجة عن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، والتي تستدعي تدخلاً طبياً مستعجلاً ومواكبة تخصصية مستمرة.

وفي السياق ذاته، تضطر عشرات الأسر إلى تكبد عناء التنقل نحو مدن أخرى طلباً للعلاج، مما يثقل كاهل العائلات ذات الدخل المحدود بأعباء مادية إضافية، ويحول دون استمرارية المتابعة الطبية للمرضى الذين يجدون أنفسهم أمام واقع صحي يتسم بغياب التغطية التخصصية داخل الإقليم.

وتتعالى مطالب الفاعلين الجمعويين والمتابعين للشأن المحلي بضرورة تدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشكل عاجل، لتوفير أطر طبية متخصصة كفيلة بإنهاء هذا الوضع، وضمان الحق الدستوري في الولوج إلى خدمات الصحة النفسية، واعتبارها أولوية مجتمعية لا تقبل التأجيل أو التهاون.