نجح عمال النظافة بمدينة سطات في تطويق موجة التلوث الناتجة عن مخلفات عيد الأضحى، من خلال عملية جمع واسعة شملت كافة نقاط تجميع النفايات وجلود الأضاحي التي تراكمت بشكل قياسي، وذلك في ظل مجهودات استثنائية واصلوا فيها العمل لساعات متأخرة من الليل.
وقد جرت هذه الحملة بتنسيق ميداني بين السلطات المحلية والمجلس الجماعي لمدينة سطات وشركة النظافة المفوض لها التدبير، حيث تم تسخير أسطول من الشاحنات والجرافات لضمان التخلص السريع والآمن من أطنان النفايات، والحفاظ على جمالية ورونق الأحياء وشوارع المدينة.
وشهدت العملية حضوراً ميدانياً لباشا المدينة ورئيسة المجلس الجماعي ومسؤولي الشركة المعنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن البيئي والحد من المخاطر الصحية التي قد تترتب عن انتشار النفايات العشوائية، فضلاً عن كونها تجسيداً لقيم التضامن والمواطنة التي أبداها عمال النظافة خلال عطلة العيد.
وتأتي هذه المبادرة لتفتح النقاش مجدداً حول تقاسم المسؤولية في تدبير النفايات، حيث يشدد الفاعلون على أن الحفاظ على نظافة المدينة لا يقتصر على جهود الشركات المتعاقد معها، بل يتطلب انخراطاً مواطناً يبدأ من احترام مواقيت إخراج النفايات والتعامل المسؤول مع مخلفات الأضاحي لضمان استدامة البيئة المحلية.
