تعيش مدينة تيفلت منذ يومين حالة من الاستنفار والارتباك، إثر اندلاع حريق ضخم بغابة “القريعات” تسبب في انتشار دخان كثيف غطى مختلف أحياء المدينة، مما أثار موجة من الغضب والمخاوف الصحية لدى الساكنة.
ويرجح فاعلون محليون أن المطرح العشوائي المتواجد داخل الغابة ساهم بشكل مباشر في تأجيج الحريق واستمرار انبعاث الأدخنة، بالنظر إلى تراكم النفايات المنزلية القادمة من جماعة تيفلت والجماعات المجاورة في غياب حل جذري لهذه النقطة السوداء التي عمرت طويلاً.
وفي السياق ذاته، تحولت الغابة التي كانت تشكل المتنفس الطبيعي الوحيد للمدينة إلى مصدر للروائح الكريهة والاختناق، وهو ما يهدد السلامة الجسدية للأطفال والمصابين بأمراض الجهاز التنفسي وكبار السن، الذين باتوا يواجهون تبعات بيئية وصحية صعبة.
وتتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل للمجلس الجماعي ورئاسته، خاصة بعد فشل الوعود السابقة بإنهاء أزمة المطرح العشوائي، وسط تساؤلات حادة عن غياب تحرك مؤسساتي وبرلماني فعال يضع حداً للمعاناة المتكررة للساكنة مع التلوث الهوائي.
