فككت الشرطة الوطنية الإسبانية شبكة عائلية متخصصة في تبييض العائدات المالية الناتجة عن الاتجار الدولي في المخدرات، في عملية أمنية نوعية استهدفت “العقول المالية” لبارونات الحشيش بمدينة مليلية المحتلة.
وأسفرت العملية التي أطلقت عليها السلطات الأمنية اسم “سامبا” عن اعتقال ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، بينهم امرأتان، كانوا يديرون عمليات معقدة لتحويل أموال المخدرات وضخها في الاقتصاد الرسمي عبر معاملات تجارية وعقارية وهمية.
وتأتي هذه التوقيفات كإمتداد لعملية “كابوس-إيغريغا” التي انطلقت عقب ضبط 1.5 طن من الحشيش قبالة سواحل ألميريا عام 2024، حيث مكنت التحقيقات المرتبطة بهذا الملف من فك خيوط الشبكة المالية التي كانت توفر غطاءً قانونياً لأموال المخدرات.
وبالتنسيق بين وحدات مكافحة المخدرات والجرائم المالية، نفذت الشرطة أربع مداهمات متزامنة بمليلية، توجت بحجز خمسة عقارات فاخرة في مليلية ومالقة بقيمة تقارب 960 ألف يورو، إلى جانب تجميد حسابات بنكية ومصادرة سيارات فارهة ووثائق محاسباتية مهمة.
وأكدت التحريات أن الموقوفين اعتمدوا تقنية التجزئة في الإيداعات النقدية لتفادي الرقابة البنكية، في خطوة تعكس حرص السلطات الإسبانية على تجفيف المنابع المالية لشبكات التهريب العابر للحدود، عوضاً عن الاكتفاء بمصادرة الشحنات المهربة.
