تتحول غابة أغروض، الواقعة على طريق إيموزار بنفوذ جماعة تامري بإقليم أكادير إداوتنان، إلى مطرح عشوائي للنفايات، مما يهدد بيئتها الطبيعية الهشة وسلامتها. فقد أصبحت أجزاء واسعة من هذه الغابة، التي يفترض أن تكون واحة للهدوء، مرتعاً للأزبال ومخلفات البناء والبلاستيك، جراء ممارسات غير مسؤولة.
وفقًا لفاعلين بيئيين، فإن هذا الوضع المقلق يتجاوز تشويه المنظر العام، ليمتد إلى الإضرار بالتربة والغطاء النباتي، وإطلاق روائح كريهة، فضلاً عن اختلال التوازن البيئي. وتشكل المواد البلاستيكية ومخلفات الأشغال خطراً إضافياً، لبقائها طويلاً دون تحلل، مما يعمق الأضرار البيئية.
وتكتسي غابة أغروض أهمية خاصة كونها تحتضن أشجار الأركان، إحدى أبرز الثروات الطبيعية بالمنطقة وذات قيمة بيئية واقتصادية عالية. ويشكل استمرار هذا السلوك التهديد المباشر لهذه الثروة، في ظل غياب تدخل حازم.
وفي هذا الصدد، تتصاعد المطالب بضرورة التحرك العاجل من الجهات المعنية لتنظيف الغابة، وتشديد المراقبة على المخالفين، وتفعيل إجراءات ردعية لمنع تكرار مثل هذه السلوكيات. كما يشدد مهتمون على ضرورة مواكبة ذلك بحملات تحسيسية لتعزيز ثقافة احترام البيئة لدى المواطنين والزوار.
