أكد ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن الشجاعة السياسية والمسؤولية التدبيرية تقتضي الاعتراف بوجود نقائص وإكراهات في تجربة الجهوية بعد مرور أكثر من عقد، رغم المكتسبات المحققة، والتي حدت من تحقيق المقاصد الدستورية ورؤية جلالة الملك.
وأوضح عوكاشا، خلال مناقشة مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 بمجلس النواب، أن الهدف الأساسي من هذا التعديل هو إعادة توزيع عادل ومنصف للسلطة الترابية والثروة المجالية بين المركز والجهات، وبين الجهات نفسها، وذلك عبر تجاوز عقم التنفيذ بإحداث “الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع”.
وشدد رئيس الفريق النيابي التجمعي على أهمية سد فجوة التمويل من خلال رفع التحويلات المالية إلى 12 مليار درهم، استجابة لمطالب تحقيق الاستقلال المالي الفعلي للجهات.
وفي سياق متصل، بيّن أن النص القانوني الجديد لا يرمي إلى تقليص صلاحيات المنتخبين، بل يهدف إلى حمايتهم قانونيًا من خلال فرض مساطر دقيقة في التدبير المالي والتعاقدي، لتجنب أي أخطاء قد ترقى لمخالفات. واعتبر أن أي دعوات للتهويل تهدف إلى عرقلة المسار الجهوي، مؤكدا أن القانون سيمكن الجهوية المتقدمة من لعب دور محوري كقاطرة للاستثمار ومشاتل لتأهيل نخب سياسية.
وخلص عوكاشا إلى أن هذا المشروع يطوي صفحة “مغرب السرعتين” ويبدأ عهدًا جديدًا للعدالة والإنصاف المجالي، بجعل الجهة المتدخل الأول والضامن للتمكين الاقتصادي للفئات الاجتماعية المختلفة، وبناء سياسات اجتماعية تلبي الاحتياجات الحقيقية لكل منطقة.
