اختتمت مساء أمس الأحد، فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، مقدمةً لجمهور المعرفة والثقافة برنامجًا ثريًا من الأنشطة الأدبية والفكرية، بالإضافة إلى عرض كبير للإصدارات المتنوعة.
وسجلت هذه الدورة، التي تزامن انعقادها مع تربع الرباط على لقب “عاصمة عالمية للكتاب” لعام 2026، حضورًا لافتًا من 61 دولة، وشارك فيها 891 عارضًا.
ووفقًا لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، فقد شهد المعرض، الذي نظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، عرض ما يزيد عن 130 ألف عنوان، بواقع أكثر من 3 ملايين نسخة شملت مختلف مجالات الإبداع والمعرفة.
واحتضنت الدورة، التي حلت فيها فرنسا ضيف شرف واحتفت بإرث الرحالة ابن بطوطة، على مدى عشرة أيام، فعاليات تجاوزت 204 نشاطًا بمشاركة أكثر من 720 مفكرًا ومبدعًا ناقشوا قضايا القراءة والصناعات الثقافية والإبداعية، إلى جانب تكريم شخصيات أدبية وفكرية بارزة.
وتميز المعرض، الذي رفع شعار “الكتابة سفر.. السفر كتاب”، بتنظيم ندوات مخصصة لأدب الرحلة احتفاءً بابن بطوطة، شملت عرض وثائق نادرة، وإقامة معارض عن هذه الشخصية العالمية، ومنصات تفاعلية، وتركيبات فنية، وعرض أفلام وثائقية.
كما استقبلت التظاهرة فقرات جديدة احتفت بمائويات عدد من الكتاب والشعراء والفلاسفة المغاربة والعالميين، من بينهم إدريس الشرايبي، وأمينة اللوه، وبدر شاكر السياب، وميشيل فوكو، فضلاً عن إحياء الذكرى المائوية التاسعة لميلاد الفيلسوف ابن رشد.
وشملت الفعاليات الجديدة كذلك تكريم شخصيات مغربية تاريخية مؤثرة مثل فاطمة الفهرية، وابن رشد، وابن طفيل، وابن زهر، ولسان الدين بن الخطيب، وزينب النفزاوية، بالإضافة إلى استعادة سيرة كتاب عالميين عاشوا في المغرب أو استلهموا ثقافته كبول بولز وخوان غويتيسولو وتينيسي ويليامز.
وخصصت الدورة 31 أنشطة مكثفة لفضاء الطفل، قدمت للصغار تجربة تفاعلية تمحورت حول حوار بين ابن بطوطة وشخصية الأمير الصغير.
وشكلت مشاركة فرنسا كضيف شرف، بدعوتها 15 كاتباً وتقديم 125 نشاطًا متنوعًا، فرصة لتعزيز الروابط الثقافية بين البلدين، خاصة بعد أن تألق المغرب ضيف شرف في مهرجان باريس للكتاب.
وتضمنت المشاركة الفرنسية لقاءات أدبية مع 15 كاتباً، أبرزهم الحائزة على جائزة نوبل للآداب آني إيرنو، بالإضافة إلى ورش عمل رقمية، وجوائز أدبية، وطاولات مستديرة، وجلسات توقيع، وبرنامج فني منظم من قبل المعهد الفرنسي بالمغرب.
