تزايدت مؤشرات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تصريحات مثيرة أطلقها جيسون غرينبلات، المبعوث الأمريكي السابق إلى الشرق الأوسط، رجّح فيها عودة المواجهة العسكرية بين الجانبين، مع احتمال لجوء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تنفيذ ضربات دقيقة في حال تصاعد الوضع.
وفي مقابلة إعلامية، أوضح غرينبلات أن ترامب قد يواصل في المرحلة الأولى سياسة الضغط الاقتصادي على إيران، عبر تشديد العقوبات والحصار المرتبط بالممرات والمضائق البحرية، إلى جانب القيود المفروضة على طهران، في إطار ما وصفه بمحاولة “خنق اقتصادي” تدريجي.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن أي استهداف لمصالح أو قواعد أمريكية أو لحلفاء واشنطن في المنطقة قد يدفع ترامب إلى رد مباشر، مشيراً إلى أن احتمال اللجوء إلى ضربات محددة يبقى قائماً حتى في حال عدم وقوع هجمات مباشرة، إذا ما فقدت الإدارة الأمريكية صبرها، على حد تعبيره.
وفي المقابل، استبعد غرينبلات أن يتجه ترامب إلى تصعيد عسكري واسع النطاق قبل رؤية نتائج الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، مؤكداً أن النهج المرجح سيكون تدريجياً ومحدوداً من حيث التدخل العسكري.
بالتوازي مع ذلك، تطرق ترامب نفسه إلى الملف الإيراني، حيث أشار إلى أنه اطلع على مقترحات مرتبطة باتفاق محتمل مع طهران، لكنه لا يتوقع قبولها بالشكل الحالي، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، بما في ذلك احتمال استئناف العمليات العسكرية، في حال عدم تحقيق تقدم دبلوماسي.
كما تحدث عن أن إيران لم تدفع بعد “الثمن الكافي” حسب وصفه، في إشارة إلى العقوبات والحصار المفروض على بعض الموانئ والممرات الحيوية، من بينها مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً أساسياً لتجارة الطاقة العالمية.
في السياق ذاته، أكدت مصادر إيرانية أن المقترح المقدم لا يشترط رفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز قبل بدء المفاوضات المباشرة، في وقت تُبدي فيه طهران استعداداً لبحث إعادة فتح الممر الحيوي ضمن ترتيبات تفاوضية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في المنطقة، وسط مخاوف من أن تتحول التحركات السياسية والاقتصادية إلى مواجهة مفتوحة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة.
