مع دنو عيد الأضحى، يتجدد الجدل في المغرب حول آليات بيع الأضاحي، في ظل تفاوت ملحوظ في أحجام وأوزان الأغنام المعروضة، مما يطرح تساؤلات لدى المستهلكين حول معايير التسعير المعتمدة.
وشهدت السنوات الماضية توجهًا محدودًا نحو الأسواق الممتازة الكبرى، حيث يُعرض الأضحى بنظام البيع بالوزن، بدلاً من الطريقة التقليدية المعتمدة على البيع بالقطعة، وهو ما يعكس رغبة في تحقيق شفافية أكبر بربط السعر بالوزن الفعلي للأضحية.
ويرى مهتمون أن اعتماد البيع بالميزان من شأنه أن يعزز العدالة بين المشترين، خاصة وأن أوزان الأغنام تختلف، وقد يدفع المستهلك نفس السعر مقابل أضحية أقل وزنًا.
كما أن هذا النظام يمنح المستهلك هامشًا لاختيار ما يتناسب مع قدرته الشرائية، بعيدًا عن سعر موحد قد لا يعكس القيمة الحقيقية للأضحية.
في المقابل، لا يزال البيع التقليدي بالقطعة هو المهيمن في معظم الأسواق، خصوصًا في الأرياف والأسواق الأسبوعية، حيث يسود التفاوض المباشر بين البائع والمشتري، والذي يعتبره البعض جزءًا لا يتجزأ من تقاليد العيد.
وتطرح هذه القضية تساؤلات حول قابلية تعميم نظام البيع بالميزان من الناحية التنظيمية، بالإضافة إلى اعتبارات شرعية، على الرغم من أن الأصل في الأضحية يرتبط بالشروط الشرعية المتعلقة بالسن والسلامة وليس طريقة البيع.
وفي هذا السياق، يبدو أن البيع بالميزان يبقى خيارًا مطروحًا في المغرب، لكنه لم يصبح قاعدة عامة بعد، في انتظار إيجاد صيغة متوازنة تجمع بين الشفافية، خصوصية السوق المحلي، والحفاظ على الطابع التقليدي لهذه الشعيرة الدينية.
