النهار المغربية – أحمد المساعد
في إطار الدينامية التنموية والجمالية التي تشهدها مدينة بركان، وبصمة فنية تعكس الارتباط الوجداني لأبناء المنطقة بمدينتهم، كشف الفنان التشكيلي عبد القادر بلبشير، في تصريح خاص لموقع “النهار المغربية”، عن تفاصيل إنجاز مجسم “I Love Berkane”، ومجموعة من المشاريع الفنية المستقبلية التي تهدف إلى الارتقاء بالمشهد الحضري للمدينة.
أوضح الفنان بلبشير أن فكرة المشروع نبعت من إيمان عميق بدور الفن والثقافة في تعزيز جمالية المجال الترابي، مشيرا إلى أن فريق “دار الفنان” عقد سلسلة من اللقاءات المثمرة مع عامل إقليم بركان، الذي تفاعل إيجابا مع المقترحات الفنية المقدمة.
وقد انطلق العمل، بناء على هذه التوجهات، على مجموعة من المجسمات التي تنهل من الموروث الثقافي والصناعي للمنطقة، بدءا بمجسم “الكرة الذهبية”، وصولا إلى مجسم “I Love Berkane”، ومشاريع أخرى قيد التنفيذ مثل “مجسم اللقلاق”، والتي تهدف جميعها إلى إضفاء رونق خاص على مداخل وساحات المدينة.
وعن واقعة ظهور المجسم للعلن قبل موعده المحدد، وصف بلبشير الأمر بـ “لغة الفن التي تحدثت”؛ حيث أزاحت الرياح العاتية الستار عن المجسم الذي ظل مغطى لمدة شهر تقريبا في انتظار الترتيبات النهائية للحفل الرسمي.
وأضاف “لقد كانت مفاجأة سارة للساكنة التي انتظرت طويلا، حيث انفجر المجسم بانواره ليتصدر منصات التواصل الاجتماعي، ويتحول الموقع إلى قبلة للزوار والمواطنين لالتقاط الصور التذكارية”. وأكد أن اختيار الموقع كان استراتيجيا بامتياز، كونه يقع في طريق حيوية تؤدي إلى السعيدية، ويوفر خلفية معمارية وثقافية تلائم قيمة العمل الفني.
رغم النجاح الجماهيري للمجسم، لم يخفِ الفنان عبد القادر بلبشير مرارته تجاه ما وصفه بـ “ضعف التواصل والتفاعل البطيء” من قبل الجهات المعنية المكلفة بتتبع تنفيذ هذه المشاريع.
وصرح بلبشير لـ”النهار المغربية” قائلا: “بذلنا مجهودات ماراطونية في التواصل، إلا أننا واجهنا تفاعلا باهتاً، وصل حد الجمود من طرف بعض الجهات، مما يعكس عدم استيعاب حقيقي لأهمية الفن في تجميل المدينة”. وأشار إلى أن هذا التباطؤ لا يتماشى مع الرؤية الطموحة التي سطرها عامل الإقليم لإخراج هذه المشاريع إلى حيز الوجود.
وفي ختام تصريحه، وجه الفنان عبد القادر بلبشير رسالة شكر وامتنان لعامل إقليم بركان على دعمه واستقباله لهذه المشاريع الفنية ومنحها القيمة التي تستحق، مؤكدا في الوقت ذاته أن التأخير الحاصل في المشاريع المتبقية تتحمله الجهات التقنية والإدارية المكلفة بالتتبع، داعيا إلى ضرورة تسريع وتيرة العمل لاستكمال اللوحة الجمالية التي تستحقها مدينة بركان.
