التامك يدعو إلى تحديث المنظومة السجنية عبر التكنولوجيا

حجم الخط:

النهار المغربية

أفاد المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول تصميم وتكنولوجيا السجون المنعقد من 21 إلى 24 أبريل 2026 بفندق ماريوت بالرباط، بأن هذا اللقاء الدولي يمثل محطة أساسية لإعادة التفكير في مستقبل المؤسسات السجنية عبر توظيف الابتكار والتكنولوجيا في تطوير هذا القطاع.

وأكد أن اختيار المملكة المغربية لاحتضان هذا المؤتمر من طرف الرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون يعكس الثقة التي باتت تحظى بها التجربة المغربية في مجال تدبير السجون وإعادة الإدماج، مشيراً إلى أهمية الموضوع المطروح الذي يركز على دور الابتكار والبنية التحتية والتكنولوجيا في تحديث المنظومة السجنية.

وشدد على ضرورة مراجعة النماذج التقليدية المعتمدة في تدبير المؤسسات السجنية، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن والتأهيل والإصلاح، مبرزاً أن هذا المؤتمر يُعد الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية في هذا المجال، ما يمنحه بعداً خاصاً في النقاش الدولي حول إصلاح المنظومات السجنية.

وتوقف عند أبرز التحديات التي تواجه أنظمة السجون على الصعيد الدولي، وفي مقدمتها الاكتظاظ وضعف التأطير البشري وتراجع جاذبية المهن السجنية، إضافة إلى مظاهر الوصم الاجتماعي والتحولات المتسارعة في أنماط الجريمة وتسارع وتيرة التحول الرقمي.

ودعا في هذا السياق إلى تطوير البنيات التحتية للمؤسسات السجنية وفق معايير حديثة تراعي حقوق الإنسان، من خلال تصاميم معمارية تساهم في تحسين ظروف الإيواء وتخفيف الضغط داخل الفضاءات السجنية، إلى جانب تعزيز الاستدامة وتوظيف الطاقات المتجددة.

كما أكد على أهمية تسريع إدماج الرقمنة في تدبير المؤسسات السجنية، عبر تطوير قواعد بيانات مركزية وخدمات رقمية لفائدة النزلاء وأسرهم، واعتماد تقنيات التطبيب والمحاكمة عن بعد، إضافة إلى تعزيز أنظمة المراقبة الذكية وتحديث وسائل الأمن والتفتيش.

وأشار إلى أن هذه الإصلاحات ساهمت في تحسين نجاعة التدبير وتقليص الاكتظاظ وتطوير البرامج التأهيلية، مبرزاً أن التجربة المغربية أثبتت فعاليتها في هذا المجال، خاصة خلال فترة جائحة كوفيد-19.

وختم بالتأكيد على أن الرهان الحالي يتمثل في بناء منظومة سجنية حديثة قائمة على الابتكار والرقمنة وصون الكرامة الإنسانية وتعزيز فرص إعادة الإدماج، داعياً إلى جعل هذا المؤتمر منصة لتبادل الخبرات والخروج بتوصيات عملية لتطوير القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.