النهار المغربية – عبد اللطيف بركة
مع بداية ارتفاع درجات الحرارة، بدأ البطيخ الأحمر، أو ما يعرف بـ”الدلاح”، في اقتحام الأسواق المغربية قادما من حقول زاكورة، التي تعد من أبرز الأحواض الفلاحية السباقة لإنتاج هذه الفاكهة الصيفية.
وككل موسم، يشكل ظهور الدلاح مؤشرا على انطلاق حركية تجارية نشيطة، ترتبط بشكل مباشر بعوامل الجودة وحجم العرض.
وسجلت الأسعار في الأيام الأولى من طرح المنتوج مستويات تراوحت ما بين 4 و7 دراهم للكيلوغرام، وفق ما أكده مهنيون، مشيرين إلى أن هذا التفاوت يعود أساسا إلى جودة الثمار، من حيث الحجم ونسبة الحلاوة وصلابة القشرة، وهي معايير أساسية تحدد توجهات المستهلكين.
وفي هذا السياق، يتوقع فاعلون في القطاع أن يشهد السوق خلال الشهرين المقبلين تزايدا ملحوظا في حجم الإنتاج، مدفوعا باستمرار الأجواء الحارة ودخول مناطق فلاحية أخرى على خط التزويد، من بينها تارودانت وشيشاوة، وهو ما من شأنه أن يخلق نوعا من التوازن بين العرض والطلب.
ويرجح المهنيون أن يؤدي هذا الارتفاع المرتقب في الإنتاج إلى تراجع تدريجي في الأسعار، قد يصل إلى حدود درهمين للكيلوغرام في حال تسجيل وفرة كبيرة في المنتوج، وهو سيناريو يظل رهينا بالظروف المناخية واستقرار سلاسل التوزيع.
من جهتهم، يعول الفلاحون على أن يكون الموسم الحالي أفضل من سابقاته، خاصة في ظل تحسن نسبي في الموارد المائية وارتفاع المساحات المزروعة، ما يمنحهم فرصة لتعويض الخسائر التي تكبدوها خلال سنوات الجفاف ونقص مياه السقي.
وبين تفاؤل المنتجين وترقب المستهلكين، يبقى “الدلاح” أحد أبرز عناوين فصل الصيف المقبل، حيث تتقاطع رهانات الجودة مع تحديات السوق، في موسم يراهن عليه الجميع لتحقيق توازن بين الربح والقدرة الشرائية للمواطن .
