مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تتصاعد في مدينة القنيطرة أصوات المطالبة بتجديد النخب السياسية المحلية، خاصة من الشباب، بهدف إحداث تغيير حقيقي في تدبير الشأن العام.
وفقًا لشهادات المواطنين، يعبر عدد كبير منهم عن عدم رضاهم عن أداء بعض المنتخبين التقليديين، مشيرين إلى أن الحصيلة المحققة خلال الولايات السابقة لم تواكب حجم التطلعات، ولا ترقى إلى الإمكانات التي تزخر بها المدينة. ويرى هؤلاء أن العديد من المشاريع المحلية تندرج ضمن برامج وطنية كبرى.
في المقابل، يطالب فاعلون مدنيون بضخ دماء جديدة في المؤسسات المنتخبة، من خلال تمكين الكفاءات الشابة والأطر المؤهلة من ولوج العمل السياسي، لتقديم رؤى مبتكرة لمعالجة قضايا التشغيل، والنقل الحضري، والتأهيل المجالي، وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وتأتي هذه الدعوات في سياق يضع الأحزاب السياسية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على تجديد نخبها، واعتماد معايير الشفافية والكفاءة في اختيار مرشحيها. كما يرى مراقبون أن الرهان لا يقتصر على تغيير الأشخاص، بل يشمل إرساء ثقافة سياسية جديدة قوامها ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.
