كشف مصطفى لعريصة رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان مراكش- آسفي، السبت بمراكش، أن اللجنة الجهوية قامت بالعمل على تأطير حوالي 100 منشط، في انتظار استكمال لائحة 160 منشطا لأندية حقوق الإنسان بالمؤسسات التربوية والتعليمية، مؤكدا أن الرهان يبقى دائما هو إعداد العنصر البشري في مجال النهوض بثقافة حقوق الإنسان كضامن أساسي لحماية هذه الحقوق.
وأضاف لعريصة خلال الاجتماع الخامس العادي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان مراكش – آسفي، الذي استعرض حصيلة عمل اللجان الدائمة خلال الفترة الفاصلة ما بين الاجتماعين، أن زمن الجائحة ساهم في طرح سؤال تفعيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أي الجيل الثاني والثالث من الحقوق الإنسانية الأساسية، مبرزا الخطوات الحاسمة للمملكة على مستوى الحقوق المدنية والسياسية، من خلال نجاح المملكة في تنظيم الانتخابات الثلاثية، التشريعية والجهوية والجماعية، في يوم واحد، والتي عرفت مشاركة غير مسبوقة على الأقل بالنسبة للألفية الحالية، وكانت من حيث تنظيمها وتدبيرها موضوع ثناء وتنويه على المستوى الوطني والدولي.
وأشار الى أن ظروف الجائحة لم تكن بالسلب المطلق، وإنما شكلت مناسبة هامة لإعادة النظر في جوانب اقتصادية واجتماعية بوجه عام في المغرب، وقضايا التنمية بوجه خاص، وهو ما تطرق إليه النموذج التنموي الجديد، أو ما أصبح يطلق عليه ب”ميثاق التنمية الجديد”، الذي أضحى ملزما لتخطيط السياسات العمومية والحياة التشريعية، من أجل العمل على مواجهة التفاوتات المجالية، وتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية .
وتطرق الاجتماع، الذي يندرج في إطار برنامج العمل السنوي للجنة، وتفعيلا لمقتضيات المادة 44 من القانون 15-76 المنظم للمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمادتين 35 و36 من النظام الداخلي للمجلس، الى الجهود المبذولة لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحماية هذه الحقوق من الانتهاكات، وعرض التقرير الموضوعاتي حول “فعلية الحق في الصحة.. تحديات رهانات ومداخل التعزيز”.
وشكل هذا الاجتماع مناسبة لبسط خلاصات العمل السابق ولاستشراف العمل اللاحق، مع التركيز على محورية الجوانب الثقافية للنهوض بحقوق الإنسان.
وعلى هامش أشغال هذا الاجتماع، تم توقيع اتفاقية شراكة بين اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لمراكش آسفي والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمراكش، في إطار تنزيل اتفاقية الشراكة الموقعة مع جامعة القاضي عياض في أكتوبر2020، بهدف ارساء آلية للتعاون بين الطرفين كل حسب اختصاصاته من خلال تبادل الخبرات من أجل ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز الفكر في مجال المقاولة وحقوق الانسان.
ويسعى الجانبان من خلال هذه الاتفاقية، إلى استفادة كل طرف من خبرة وتجربة وإمكانيات الطرف الآخر في مجال الرصد والمتابعة والدفاع عن حقوق الإنسان وترسيخ قيم المواطنة، وتمتين روابط التعاون بينهما، مما من شأنه الرفع من مستوى صون وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها والتصدي للانتهاكات الممكنة بصددها، وانخراطا في تفعيل ورش الجهوية المتقدمة بإحداث آليات جهوية لحماية هذه الحقوق والنهوض بها بما ينبغي من الفعالية والنجاعة.
وبموجب هذه الاتفاقية التي وقعها كل من مصطفى لعريصة رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان مراكش آسفي، وفاطمة عريب مديرة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمراكش، يحرص الطرفان على التعاون في مجال عقد الندوات والملتقيات وورشات التفكير في مجال حقوق الإنسان، وكذا تنظيم أنشطة مشتركة خاصة بالتعريف بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وبالآليات الوطنية والدولية في هذا المجال، والمساهمة في إحداث مسالك للتكوين تجمع بين ما هو نظري وتطبيقي في مجال المقاولة وحقوق الإنسان.
وتروم هذه الاتفاقية تشجيع كل المبادرات الهادفة الى النهوض بثقافة حقوق الانسان والعمل الميداني المتصل بها، داخل فضاء المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمراكش، وتعزيز التميز الأكاديمي من خلال إطلاق جائزة مشتركة، لدعم البحث في مجال المقاولة وحقوق الانسان.
يذكر أن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان مراكش-آسفي، التي تم تنصيبها في شهر أكتوبر من سنة 2020، تضطلع، بحسب المادة 4 من القانون رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بمهام تتبع ومراقبة وضعية حقوق الإنسان بالجهة، وتلقي الشكايات المتعلقة بادعاءات انتهاك حقوق الإنسان بها.
كما تعمل، وفق القانون نفسه، على تنفيذ برامج المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومشاريعه، المتعلقة بمجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، بتعاون مع كافة الفاعلين المعنيين على صعيد الجهة.
