تجار الرباط غاضبون من مجلس المدينة بسبب الزيادات الجبائية

تجار الرباط غاضبون من مجلس المدينة بسبب الزيادات الجبائية
حجم الخط:

ندد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالزيادات الجبائية التي أقرها مجلس مدينة الرباط، مستنكرا نهجه لـ»سياسة التصفية الاجتماعية» تجاه التجار والمهنيين الذين تأثروا كثيرا بسبب جائحة كوفيد-19 والظروف المناخية والمتغيرات الدولية الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية.

 وانتقد المكتب المذكور مطالبة مجلس المدينة التجار بضرورة الحصول على رخصة ممارسة المهنة لمحلاتهم التجارية كإجراء لتسوية الوضعية الإدارية للمحلات عبر وثائق اعتبرها «تعجيزية» يصعب الحصول عليها من قبل فئة مهمة من التجار الذين يمارسون مهنتهم في محلات مكتراة منذ عقود من الزمن، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة لا تتوفر على شهادة التصميم المطابقة عند الجهات المعنية، أي غير موجود في تصميم البناء على أساس أنها محل تجاري، بالإضافة إلى الزيادات الصاروخية في الضرائب الجبائية المصادق عليها في دورة المجلس لشهر ماي الماضي.

واستنكر التجار والمهنيون غياب المقاربة التشاركية في اتخاذ القرارات ونهج مجلس المدينة سياسة ارتجالية في سن القرارات بشكل أحادي، مطالبين الجهات المعنية والمتدخلة بإيجاد حلول واقعية بعيدا عن القرارات التي وصفوها بـ»الجائرة» في حق التجار والمعرقلة لأي إصلاح أو هيكلة للقطاع. كما طالب المصدر ذاته بسن قرار سلس للحصول على الرخصة يراعي ظروف فئة عريضة من التجار بعيدا عن التعقيدات الإدارية التي تعرقل مسار الإصلاح والتنمية بالبلاد.

في هذا الصدد، أفاد عيسى أوشوط، الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالرباط، في تصريح لـ»الصحراء المغربية» أن الحصول على رخصة ممارسة المهنة شبه مستحيل بالنسبة لفئات عريضة من المهنيين مثل تجار المواد الغذائية الذين لم يكن مطلوب منهم حيازة رخصة مزاولة المهنة، كان الأمر يعتمد فقط على السجل التجاري.

وأكد المتحدث ذاته أن مجموعة من التجار لا يتوفرون على عقد الكراء الذي يعتبر من بين الوثائق المطلوبة لاستصدار رخصة ممارسة المهنة، كما يصعب عليهم الحصول على تصميم البناء من قبل ملاك المحلات لأن هؤلاء يرفضون منحهم التصميم دون رهن ذلك بزيادة في سومة الكراء أو يستغلون الوضع لطردهم من المحل، كما تم بناء محلات تجارية بطريقة عشوائية ولا تتوفر على تصاميم البناء.

وأعرب أوشوط في حديث لـ»الصحراء المغربية» عن استيائه من تصريح عمدة العاصمة بشأن إغلاق المحلات التجارية التي لا يتوفر أصحابها على رخص مزاولة المهنة، معتبرا أن الآجل الذي تم تحديده ليس كافيا للحصول على كافة الوثائق بسبب تعقيدات المسطرة الإدارية، داعيا مجلس المدينة إلى فتح الحوار مع التجار لطرح مشاكلهم واقتراحاتهم من أجل إيجاد حلول للمعضلات التي يتخبط فيها القطاع.

أما بخصوص الضرائب الجبائية، اعتبر الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، إجراء مراجعة ضريبية لأربع سنوات على الواقيات الشمسية التي يضعها التجار لمحلاتهم من أجل الحفاظ على سلامة وجودة المنتوجات التي يبيعونها، قرارا «ارتجاليا وظالما» في حق عدد من التجار حيث فرضت على بعضهم ضريبة قدرت بـ40 ألف درهم.

ويأتي هذا بعد إعلان أسماء اغلالو، عمدة الرباط، يوم الجمعة الماضي، عن قرار تمديد أجل تسوية الوضعية القانونية لأرباب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية بالعاصمة إلى غاية 4 شتنبر المقبل، وذلك نزولا عند رغبة التجار، وفي إطار إدخال هاته الفئات إلى القطاع المهيكل، من أجل تسهيل إدماجها في الأوراش الاجتماعية التي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقتها، للاستفادة من التغطية الاجتماعية والتي سيتم تعميمها على كافة الموطنين والمواطنات المغاربة.

أسماء إزووان