قال عزيز البدراوي، الرئيس المدير العام لشركة أوزون للبيئة والخدمات، إن مسار تثمين النفايات وإعادة تدويرها جد معقد لكنه ليس شيئا صعبا لكنه مع ذلك يبقى ضروريا، ويتطلب الصبر لإنجاع مساره الذي يعد قطاعا واعدا بالنسبة للمغرب.
وأوضح البدراوي، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي في موضوع “الماء، إعادة التدوير وتثمين النفايات”، المنظم يومي 15 و16 يونيو بفاس، أن إحداث مراكز تثمين النفايات كان خطوة مهمة رغم صعوبتها، لما تتطلبه من تعبئة أطر وعمال للانخراط في العملية، بالإضافة إلى أهمية توعية المواطن، مشيرا إلى أن تنشيط مراكز تثمين النفايات ومساهمة المواطنين فيها شبيهة باختراع حاوية القمامة من قبل أحد الأشخاص حيث واجه ممانعة وتحديات قبل قبول المجتمع بالأمر والتفاعل معه، ليتم بعدها اختراع أشكال مختلفة من الحاويات التحت أرضية والكهربائية وغيرها.
ودعا البدراوي، الذي فضل الحديث عن مجال النفايات وتثمينها وما يرتبط بها، في يوم انتخابه لرئاسة فريق الرجاء البيضاوي، إلى التفكير بجدية كبيرة في المستقبل من أجل تثمين منظم للنفايات وخصوصا في المدن الكبرى مثل فاس وغيرها التي تعرف إنتاجا يوميا كبيرا من النفايات المنزلية.
وأكد البدراوي، في المؤتمر المنظم من لدن مجموعة التفكير في التنمية المستدامة والجامعة الخاص لفاس، أن مسار تثمين النفايات جد معقد لكنه ليس صعبا ويتطلب الصبر والمواظبة لإنجاع مسار تثمين النفايات الذي يعد قطاعا واعدا بالنسبة للمغرب.
وأشار البدراوي إلى مسار تطور شركة أوزون للبيئة والخدمات التي استطاعت في ظرف عقدين من الزمن اكتساب تجربة طويلة في تدبير وتثمين النفايات، عبر الاشتغال في مناطق ومدن مغربية، وكذا الاشتغال في بلدان إفريقية، مثل الكوت ديفوار، كما استطاعت الشركة أخيرا الحصول على عقد تدبير النفايات بدبي.
وناقش المؤتمر الدولي مجموعة من المواضيع ذات الارتباط بإعادة تدوير النفايات الصلبة وطرق معالجة النفايات وخاصة مادة الليكسيفيا الناتجة عن عصارة النفايات التي تشكل لحواضر وضواحي المدن إكراها حقيقيا للعيش، للرائحة الكريهة المنبعثة من مطارح النفايات وخصوصا في موسم الصيف عند ارتفاع درجات الحرارة.
كما تناول المحاضرون من بلدان عديدة في المؤتمر، الطرق الحديثة لإستعمالات المياه وترشيدها خصوصا أن العالم يواجه أزمة شديدة في توفير مياه الشرب، بالإضافة إلى أهمية إعادة استعمال المياه العادمة، وتحلية مياه البحر، منوهين في ذات الوقت بالتجربة المغربية في تدبير المياه وترشيد استعمالها وذلك باللجوء إلى إنشاء السدود للحفاظ على الموارد المائية السطحية.
محمد الزغاري
