الرياح القوية والحرارة المرتفعة وراء اندلاع حريق غابوي في تازة

الرياح القوية والحرارة المرتفعة وراء اندلاع حريق غابوي في تازة
حجم الخط:

اندلع حريق وصف بالمهول أمس الأربعاء بمنتزه غابوي (بوكربة) في مدينة تازة، ما خلف حالة من الرعب في صفوف السكان المجاورين للمنتزه.

وحسب مصدر موثوق، فإن إخماد النيران استغرق ساعات طويلة، ولم تتم السيطرة عليها نهائيا حتى الساعات الأولى من صباح الخميس.
وذكرت المصادر ذاتها أن الرياح القوية المصحوبة بموجة حرارة مرتفعة ساهما في تأجج لهيب الحريق، مشيرة إلى أن مدينة تازة بحكم طبيعتها الجغرافية تشهد من حين إلى آخر حرائق مماثلة. 
وأفادت المصادر نفسها أن أسباب اندلاع الحريق، الذى أتى على عشرات الهكتارات، مازالت مجهولة حيث فتح تحقيق من طرف عناصر الدرك الملكي للوقوف على ملابسات الحادث.
ولمزيد من التوضيحات أكد  الخبير البيئي مصطفى بنرامل، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، لـ”الصحراء المغربية” أن فصل الصيف على الأبواب ودرجة الحرارة في ارتفاع ومعها الحشائش تفقد مياهها وخضرتها وتصبح يابسة، كما أن بعض السائقين الذين يمرون بالطرق المخترقة للغابات أو السكان المجاورين لها أو زوار المنتزهات والغابات الحضرية لا يحترمون تلك الفضاءات ويتسببون في حرائق. 
وأضاف بنرامل أن الحرائق وارد حدوثها بنسبه عالية بمختلف المناطق الغابوية بالمغرب، مستدلا بالحرائق التي شهدتها غابة شفشاون والريف والأطلس وغابة سيدي بوغابة بالساحل خلال السنوات الأخيرة. 
ويرى الخبير البيئي أنه رغم  الإجراءات التي يبذلها قطاع المياه والغابات والسلطات المحلية في هذا المجال فإنها تبقى محدودة ودون مستوى الخطر الذي يتسبب في فقدان ثروة غابوية وتهديد التنوع البيولوجي النباتي والحيواني واختفاء الموائل. 
وفي ظل هذه الوضعية يدعو  الفاعل الجمعوي إلى ضرورة وضع مخطط تحسيسي مندمج على طول السنة للتعريف بأهمية الغابة البيئى والمناخي، والاقتصادي والاجتماعي والتنموي. وبالمقابل، يشدد بنرامل على ضرورة  إدماج المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والمهنية للحد المستدام من أخطار الحراره على الدوام.
وعلى صعيد آخر، لاحظ رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية غياب دورات تكوينية جهوية للتأهب من أجل التدخل في حالة حدوث الكوارث واعتبار الحرائق كارثة ذات أسباب طبيعية وإنسانية، رغم وجود نقط ولجنة تدبير الكوارث على مستوى العمالات بكل ربوع المملكة حيث صودق على استراتيجية تدبير الكوارث بالمغرب سنة 2020 والتي دعمت من طرف البنك الدولي.