أخنوش أمام امتحان معالجة الإشكالات والمعيقات التي حرمت مهنيي النقل من الدعم

أخنوش أمام امتحان معالجة الإشكالات والمعيقات التي حرمت مهنيي النقل من الدعم
حجم الخط:

راسلت المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، أمس الأربعاء، عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بخصوص الإشكالات والمعيقات التي حالت دون استفادة نسبة مهمة من مهنيي النقل مستغلي المركبات من الدعم المادي المباشر، المخصص لمواكبتهم للتغلب على الغلاء التصاعدي وغير المسبوق للمحروقات ومادة الغازوال على الخصوص.

واعتبرت المنظمة، في مراسلتها، التي اطلعت “الصحراء المغربية” على نسخة منها، أن المعيقات مرتبطة أساسا بالتسجيل بالمنصة الإلكترونية المخصصة للمواكبة، رغم سلك كل المسارات الإدارية من مصالح خارجية لوزارة النقل واللوجستيك ومصالح العمالات والأقاليم لتقديم شكايات مباشرة دون جدوى.
وأعلنت المنظمة أن هذا الوضع خلق استياء وتدمرا كبيرا في صفوف فئة واسعة من مهنيي النقل الطرقي البسطاء، وعمقت أزمة غلاء المحروقات، علما أن عددا كبيرا كذلك من السائقين المزاولين في قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة من يؤدون يوميا ثمن الكازوال، حرموا من منحة المواكبة لشجع بعض أصحاب المركبات وعدم تدخل السلطات الوصية.
وشددت المنظمة على أن الرأي العام الوطني والمهني لا تتوفر لديه كل المعطيات لحدود الساعة، بخصوص عدد ونسبة مركبات النقل الطرقي التي استفادت فعليا من الدفعة الأولى والثانية من الإعانة المادية المباشرة، وكذا عدد ونسبة الشكايات التي تمت معالجتها والبث فيها لفائدة المهنيين.
بالمقابل، أكدت المنظمة أن هذه الإعانة غير كافية للحفاظ على المستوى العادي لأسعار وتكلفة النقل، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من المقاولات النقلية تستعد لإعلان إفلاسها لعدم قدرتها تحمل الارتفاع الصاروخي للمحروقات وبعض المواد الأساسية.
كما لفتت انتباه رئيس الحكومة إلى أن صبر السائقين المهنيين وصل مرحلة النفاذ، ولا بد للحكومة أن تستحضر دورهم ومساهمتهم في تدوير حركة الاقتصاد الوطني، وتأمين الصادرات المغربية نحو دول إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب أوروبا. واعتبرت، أيضا، أنه حان الوقت لإعطاء الأولوية والاهتمام الحكومي لهذه الفئة النشيطة من المجتمع.
وفي تعليقه على الوضع الراهن، قال مصطفى شعون، الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، إن مهنيي النقل طفح بهم الكيل، ولم يعد أمامهم سوى التوقف عن العمل، أو الخروج للاحتجاج، لأن أسعار المحروقات وصلت مستويات غير مسبوقة.
وحسب مصطفى شعون، فإن الإعانة التي أعلنت عنها الحكومة، لم تصل إلى شريحة مهمة من المهنيين، الأمر الذي جعل فئة كبيرة تصل مرحلة التفكير في إيقاف نشاط مقاولتها النقلية، لأنها لم تعد قادرة على مسايرة إيقاع غلاء أسعار المحروقات.
ونبه شعون، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، الحكومة إلى الأزمة التي يمكن أن يعشها قطاع النقل بمناسبة عيد الأضحى، بعدما أصبح مهنيو نقل المسافرين يفكرون في الدخول في إضراب عن العمل.
وذكر، أيضا، أن الحكومة لم تعلن عن الأرقام والمعطيات المرتبطة بعدد المستفيدين من الإعانة بالضبط، مسجلا، في هذا الإطار، عدم توصل حوالي 35 في المائة من المهنيين لحد الآن بالإعانة الأولى، بسبب عدم توفر بنك للمعلومات، إلى جانب كون القطاع غير منظم وغير مهيكل، كما أن مكوناته غير واضحة.
وتحدث الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل المتعددة الوسائط، كذلك، عن عدم توصلهم لحد الآن بأي جواب حول عدد الشكايات المعالجة، والتي قدمتها النقابات والهيئات المهنية إلى المصالح الخارجية لوزارة النقل والعمالات والأقاليم،
 بخصوص عدم التوصل بالإعانة.
واعتبر أن الإعانة الممنوحة في حد ذاتها غير كافية، بحيث حددت قيمتها في وقت كان ثمن الغازوال بـ12 درهما، أما اليوم فيقترب من 16 درهما، ما يحتم إعادة النظر في قيمتها.
ودعا المسؤول النقابي الحكومة إلى التواصل مع المهنيين، لإيجاد حلول لهذه المشاكل التي برزت خلال منح الدفعة الأولى، مشددا على أن كل طرف معني بهذا الملف يرمي بالكرة في ملعب الطرف الآخر، ليبقى في الأخير المهني الضحية الذي يكتوي بلهيب غلاء الأسعار.
كما لفت الانتباه إلى أن مهني قطاع النقل المزدوج لم يستفيدوا بتاتا، رغم الخدمة المهمة التي يقدمونها في العالم القروي، في حين استفادت مركبات متوقفة ولم تعد تشتغل حاليا.
وأفاد شعون أنه جرى الإعلان عن الدفعة الثالثة من الإعانة، في وقت لم يستفيد العديدون لا من الأولى أو الثانية، وكان الأولى معالجة الاختلالات قبل الشروع في صرف هذه الدفعة الثالثة.
وبعد أن أوضح أنهم كهيئات مهنية، لا يشجعون على الفوضى والزيادة في الأسعار، مراعاة للقدرة الشرائية للمواطنين الذين هم جزء منهم، دعا شعون الحكومة إلى التجند من أجل معالجة شكايات المهنيين الذين لم يتوصلوا بالإعانة التي تظل بسيطة جدا، ويجب إعادة النظر في قيمتها تماشيا مع الارتفاع المتتالي لأسعار الغازوال، قصد مواكبتهم لتجاوز هذه المرحلة.